Posted by رومانسية on December 18, 2009

بينما كان الرئيس السادات ينتظر ما حققته الضربة الجوية الأولى دخل غرفة العمليات الرئيسية اللواء محمد سعيد الماحى قائد المدفعية ليعطية تمام بدء تنفيذ التمهيد النيرانى للمدفعية والذى شاركت فية 135 كتيبة مدفعية من 2000 قطعة مدفعية وهاون ولواء صواريخ تكتيكية أرض أرض وامتد التمهيد النيرانى للمدفعية على طول خط المواجهة فى أربع قصفات استمرت 53 دقيقة على نقاط العدو الحصينة و مراكز قيادية وبلغ ما استخدم 3000 طن من الذخيرة وكان عدد دانات المدفعية فى الدقيقة الأولى 10 آلاف و 500 دانة بمعدل 175 دانة فى الثانية الواحدة .

استمرت القصفة الأولى للمدفعية 15 دقيقة وتركزت على جميع الأهداف المعادية على الشاطئ الشرقى لقناة السويس بعمق يتراوح بين كليو متر واحد وكيلو مترونصف ثم بدأت القصفة الثانية لمدة 22 دقيقة على الأهداف المعادية على عمق يتراوح بين 1,5 كيلو مترو 3 كيلو متر بينما كانت قصفات المدفعية مستمرة عبرت الموجات الأولى من المشاة من بين الفواصل بين النقاط الحصينة من خط بارليف وكانت عناصر من المشاة مزودة باسلحة وصواريخ خفيفة مضادة للدبابات وصواريخ الكتف المضادة للطائرات وزودت بسلالم حبال ليتسنى لهم تسلق الساتر الترابى وعلاوة على حبال البرلون والجرلجر المدافع عديمة الارتداد (( ب-10)) و ((ب-11 )) المضادة للدبابات وعبرت عناصر من الصاعقة القناة للعمل ضد مراكز القيادة والسيطرة للعدو ومرابض مدفعيتان بهدف إيقاف السيطرة على قواته ودفع الكمائن ورص الألغام على طرق اقترابه.

الوصول للجدي ومتلا

مع تدفق الموجات الأولى للمشاة بالقوارب الخشبية والمطاطية بدأ الإبرار البحرى للواء 130 مشاة ميكانيكى البرمائى عبور البحيرات المرة الصغرى للاندفاع شرقاً للاستيلاء على مدخلى مضيقى الجدى ومتلا فى سيناء بالتعاون مع قوات الإبرار الجوى من الصاعقة إلا أن اللواء واجهه مصاعب كثيرة ثم أن عناصر الصاعقة التى تم إبرارها بطائرات الهليكوبتر حوالى الساعة الخامسة والنصف مساءً أى قبيل الغرب فى عمق العدو فى سيناء خرجت من حماية وتغطية الدفاع الجوى فسقط عدد كبير منها .

فى الساعة الثانية وخمس وثلاثين دقيقة قامت طلائع القوات التى عبرت القناة برفع أعلام مصر الشاطئ الشرقى واستمرت تدفق موجات المشلة بفاصل 15 دقيقة بين كل موجه وأخرى حتى الموجة الرابعة وفى الساعة الرابعة والنصف عبرت 8 موجات من المشاة معها عناصر من المهندسين العسكريين لتأمين مرور المشاة فى حقول الألغام وتلا ذلك عبور عناصر من المهندسين لتحرير محاور الثغرات فى الساتر الترابى ومع الموجة الثانية عبرت 75 فصيلة مهندسين فى قوالابهم الخشبية المحملة بالطلمبات والخراطيم والوقود لفتح الثغرات فى الساتر الترابى وفور وصولها إلى الشاطئ وضعت الطلمبات وتدفقت المياة من قناة السويس كالسيل الجارف يكتسح الرمال .

وبدأ ضخ المياه لفتح 75 ممراً فى الساتر الترابى وفى الساعة الخامسة وعسر دقائق تم فتح أول ممر فى الجيش الثانى وهو الممر رقم 42 فى نطاق الفرقة 18 مشاة بالقنطرة وبعدها بنصف ساعة افتتح الممر رقم 2 فى نطاق الفرقة 16 مشاة جنوب الإسماعيلية.