Posted by رومانسية on December 20, 2009

يعتبر موقع عيون موسي من المواقع الرئيسية ذات الأهمية الحيوية للعدو حيث يشرف ويسيطر علي منطقة خليج العيون شرق القناة وعلي خليج السويس ومدينتي السويس وبور توفيق غرب القناة‏.‏
كما يشرف ويسيطر علي طريق عيون موسي ورأس سدر‏,‏ وكل طرق التحرك داخل مدينة السويس‏,‏ في منطقتي الادبية وعتاقة‏.‏
ومن هذا الموقع تمكن العدو من ضرب مصانع البترول بالزيتيات ومصنع السماد وميناء الأدبية ومنشآت مدينتي السويس وبورتوفيق خلال الفترة من‏67‏ حتي وقف اطلاق النيران عام‏1970‏ م‏.

 

ونظرا لاهمية الموقع الحيوية فقد تم تجهيزه من جانب العدو بست غرف من الخرسانة المسلحة ذات حوائط وأغطية سميكة حتي تتحمل جميع ضغوط إنفجار قنابل الطائرات والمدفعية‏.

وجهزت كل دشمة بمزغل يسمح باطلاق النيران في حدود قوس محدد وارتفاع محدد في اتجاه منطقة السويس إضافة لملجأ للأفراد وخنادق للمواصلات ونقط مراقبة‏.

كما قام العدو بتأمين الموقع بنطاقين من الأسلاك الشائكة يفصلهما حقول الغام ضد الدبابات والأفراد علاوة علي ربط ذلك كله بشبكة إنذار الكترونية حديثة‏.

أما عن اسلوب تشغيل وإدارة نيران الموقع‏,‏ فقد قام العدو بتثبيت كل مدفع بالحوائط الخرسانية علاوة علي تجهيزها بحيث يمكن الضرب بها بطريقة التوصيل الكهربائي بجانب الطريقة اليدوية‏.

وكما قام العدو بعمل بوابات حديد لدشم ومزاغل المدافع واعتمد علي فتحها وغلقها بالطريقة الكهربائية علاوة علي الطريقة اليدوية‏,‏ يقوم قائد البطارية من مركز الملاحظة بالاتصال الخطي أو اللاسلكي بضباط الموقع الذي يعطي بدوره الأوامر للمدفع تليفونيا أو بواسطة الميجافون‏,‏ ويمكن الضرب يدويا وكهربائيا بجميع المدافع‏.

كما يوجد تكدس من الذخيرة في دشم خلف المدافع متصلة بالمواقع بواسطة خنادق مغطاة‏.

أما نظام دفاع العدو عن الموقع‏,‏ فقد احتل الموقع ببطارية مدفعية هاوتزر‏155‏ مللي قوتها ‏6‏ مدافع ويقدر أطقم إدارتها بحوالي ‏60‏ فرد.‏
ويعاون البطارية فصيلة مشاه مدعمة بمدافع متوسطة و ‏5‏ دبابات تحتل رابض نيران حول الموقع لتأمينه ضد أي هجوم‏,‏ كما يوجد احتياطي قريب بمنطقة عيون موسي عبارة عن سرية وفصيلتين مشاه ميكانيكي لنجدة الموقع إذا ماهوجم بالاضافة الي احتياطيات تكتيكية جهزت لها خطوط فتح لنجدة الموقع الحصين‏.

تدريب مكثف

في المقابل دربت قواتنا علي مهام العمليات المكلفة بها علي أرض مشابهة لمسرح العمليات‏,‏ وعلي نماذج مشابهة للنقط الحصينة‏.

كما دريت مجموعة اقتناص الدبابات علي أسلوب احتلال المصاطب المعادية‏,‏ وتلغيمها والتعامل مع الدبابات المعادية بالقواذف والصواريخ حيث أمكن الحصول علي معلومات كاملة عن نشاط وأوضاع العدو داخل وخارج موقع عيون موسي بواسطة عناصر الاستطلاع وبذلك لم تفاجأ قواتنا بمواقف غير عادية للعدو‏.

وعند بدء المعركة قرر قائد الكتيبة ‏21‏ مشاه ميكانيكي مهاجمة الموقع والاستيلاء عليه وتطهيره بمعاونة نيران المدفعية وضربات الطيران‏.

وفي يوم ‏9‏ أكتوبر تقدمت طلائع الكتيبة باسرع مايمكن دافعة أمامها طلائع متقدمة من الدبابات في اتجاه الموقع الحصين‏,‏ وقصف الموقع بنيران المدفعية والطيران بشكل مركز‏.

وخلال ذلك انطلقت الطليعة نحو الهدف واشتبكت في معركة بالدبابات والصواريخ المضادة للدبابات المعادية المخندقة التي كانت تدافع عن الموقع حتي تمكنت من اصابة دبابتين‏,‏ واسكتت باقي الدبابات‏,‏ وبسرعة فائقة‏.

وباستغلال هذا النجاح تقدمت وحاصرت الموقع الحصين في عيون موسي وفتحت ثغرة اندفعت من خلالها مجموعة الاقتحام الي داخل الموقع واشتبكت في قتال متلاحم مع العدو بالملاجئ ودشم المدافع وخنادق المواصلات في تطهير الموقع‏.

واشتبكت مجموعة القطع مع قوات العدو التي حاولت الفرار وأصيب عدد منهم واستولت علي ‏3‏ دبابات معادية سليمة‏,‏ واستولت الطليعة علي الموقع سليما كاملا بكل معداته ومدافعه ورفع العلم المصري علي الموقع‏,‏ وحاول العدو القيام بهجوم مضاد عدة مرات لاسترداد الموقع تعاونه قواته الجوية بغارات عنيفة وصلت في مجموعها ‏96‏ طلعة طائرة في اليوم الواحد إلا أنه في كل مرة كان نصيبه الفشل بعد ان بلغت خسائره خلال هذه المعركة عشرين فردا بين قتيل وجريح و ‏6‏ مدافع هاوتزر ‏155‏ مللي بالاضافة الي كميات كبيرة من الاحتياجات الإدارية‏,‏ وكميات كبيرة من الالغام المضادة للدبابات والأفراد وأجهزة لاسلكية ومعدات أشارة‏.