Posted by رومانسية on December 20, 2009

تبني خطة العمليات الحربية، على ضوء دراسة الاستراتيجية العسكرية للخصم، والسياسة والاستراتيجية العسكرية للدولة، مع الوضع في الاعتبار طبيعة مسرح العمليات، والقوات المتيسرة وقدراتها، والقوات الحليفة (أو المعاونة على جبهة أو محور آخر، طبقاً للموقف العسكري). وعلى ضوء خطة العمليات الحربية يتم إعداد مسرح العمليات ومحاور العمل عليه، وتتمركز القوات المخصصة للعملية (الفتح الاستراتيجي للقوات)، في أنسب الأوضاع مستعدة لبدء الأعمال القتالية.

 

لإستراتيجية العسكرية لإسرائيل: (قبل 6 أكتوبر 1973)

كانت سياسة إسرائيل، منذ اعلانها دولة، ترتكز على خطوط رئيسية أربعة:

1- التوسع الجغرافي التدريجي على حساب الدول العربية المجاورة.

2- الاحتفاظ بقوة مسلحة متفوقة على الدول العربية، هو الهدف والوسيلة في نفس الوقت.

3- الارتباط بقوة عظمى أو كبرى، دولياً، كحليف مضمون، يعاونها في تحقيق أهدافها.

4- إضعاف وتبديد الطاقات العربية.

بَنتْ إسرائيل استراتيجيتها العسكرية، على أساس الردع السياسي، والعسكري لمصر، وباقي الدول العربية. لخلق الاحساس لديها بالعجز السياسي، لاتخاذ قرار الحرب، والعجز العسكري للقيام بحرب شاملة، وأنه لا مجال أمامها إلا الرضوخ لشروط إسرائيل، تحت ضغط نتائج الهزيمة التي لحقت بها عام 1967".

لتحقيق ذلك، فإن الاستراتيجية العسكرية لإسرائيل بعد حرب يونيه 1967 اعتمدت على الأسس التالية:
1- الاحتفاظ بتفوق عسكري، يمنع مصر وسوريه والأردن، من التفكير في شن حرب شاملة ضدها. ويكون أقصى ما يمكن لأي دولة من الثلاث أن تقوم به، استئناف حرب الاستنزاف على جبهتها، والتي تستطيع إسرائيل مواجهتها والتغلب عليها.

2- الارتباط الوثيق، بالولايات المتحدة الأمريكية، أحد قطبيّ النظام العالمي، والدولة العظمى المهيمنة على منطقة الشرق الأوسط، لما لها من مصالح حيوية فيها، لتصبح الولايات المتحدة الأمريكية، حليف مضموناً لإسرائيل، تعاونها سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، لتستمر في احتلالها للأراضي العربية، وفرض الأمر الواقع، وكذلك مساندة إسرائيل في حالة نشوب حرب.

3- قدرة الاستخبارات الإسرائيلية، بالتعاون الوثيق مع الاستخبارات الأمريكية، على اكتشاف نوايا العرب لشن حرب شاملة، في وقت مبكر يسمح للقوات الإسرائيلية باحباط تحضيرات الهجوم المنتظر، بضربة وقائية، تعتمد أساساً على تفوق القوات الجوية (أداة الردع، واليد الطولى).

بعد حرب يونيه 1967، ووصول القوات الإسرائيلية إلى عوائق طبيعية على الجبهات الثلاث، أصبحت أوضاعها الاستراتيجية أفضل. وكان تقدير القيادة الإسرائيلية، أن العدو الرئيسي هو القوات المصرية، لذلك يجب استناد دفاعاتها على ضفة قناة السويس الشرقية كعائق طبيعي قوي، واقامة خطوط دفاعية محصنة، متتالية، وسواتر ترابية، ومحاور مناورة، في نظام دفاعي متكامل (أعطاها ذلك النظام الدفاعي القوي، الشعور بمناعته ضد الإختراق من أي هجوم مصري، مهما كبر حجمه).

تحقيقاً لنظرية الحدود الآمنة، التي أعتنقتها وآمنت بها إسرائيل بعد حرب يونيه 1967، كأحد نتائج تلك الحرب، ركزت إسرائيل، جهدها للسيطرة على منطقة شرم الشيخ، لتأمين خطوط مواصلاتها البحرية إلى البحر الأحمر. وسيطرة فكرة الاحتفاظ بشرم الشيخ بدون سلام مع مصر، أفضل من السلام مع مصر بدون شرم الشيخ على فكر القادة في إسرائيل.

من المستبعد، أن تنسق الدول الثلاث ـ مصر وسوريه والأردن ـ جهودهم في حرب شاملة ضد إسرائيل، وهي خبرة مستقاه من الحروب السابقة، لذلك فإن إستراتيجية إسرائيل وضعت على أساس الحرب على كل جبهة على حدة.

طالما مصر غير قادرة على شن هجوم شامل واقتحام قناة السويس وخط بارليف، فإن سوريا والأردن ـ كلٍ على حدة ـ غير قادرة على الهجوم كذلك.

تطوير النظام الدفاعي الإسرائيلي عن سيناء في ضوء استراتيجيتها العسكرية:

بإنتهاء حرب يونيه 1967، أعتقدت القيادة العسكرية الإسرائيلية، أن القوات المصرية، التي انسحبت إلى غرب القناة، لن تستطيع استعادة قوتها وقدراتها، وروحها القتالية، لذلك اقتصرت دفاعات إسرائيل، على خط من نقاط المراقبة على طول القناة، مع تجميع للقوات في الخلف، ولم تجهز القوات الإسرائيلية، دفاعات جيدة.

عندما استشعرت القيادة العسكرية الإسرائيلية، تماسك القوات المصرية، وسرعة إعادة بناءها وتنظيمها، بدأت في دعم دفاعاتها شرق القناة، فدعمت نقاط المراقبة بوسائل نيران قوية، وأمنّت المنطقة غرب المضايق الجبلية، وقسمت قواتها إلى احتياطيات متدرجة في القوة والعمق.

مع بدء تصعيد القوات المصرية للاشتباكات بالمدفعية ـ خلال حرب الاستنزاف ـ جهزت إسرائيل حفر لجميع مركباتها وأسلحتها، وكذلك حفر تبادلية، وأخرى هيكلية. وأنشأت حقول ألغام صغيرة الحجم في بعض المناطق، وأسلاك شائكة في مواقع أخرى. حتى تمنع، إسرائيل، نقاط مراقبة القوات المصرية، من رصد تحركات قواتها في العمق والإبلاغ عنها، قامت برفع الساتر الترابي المتخلف عن أعمال تطهير قناة السويس المستمرة.

مع تطور حجم وتسليح القوات المصرية، غرب القناة، والتي كانت إسرائيل ترصده جيداً، بكافة وسائل الاستخبارات، بدأت القوات الإسرائيلية في دعم دفاعاتها شرق القناة. رفعت إسرائيل الساتر الترابي أكثر، وأقامت عدة نقط قوية مجهزة هندسياً فوقه، على نهايات المحاور الرئيسية، والمحتمل حدوث عبور منها، طبقاً لدراستها للأرض. كما زادت من حجم قواتها في النقط القوية وزادت من عدد ونوع الأسلحة في الدشم. كلفت الدوريات الخفيفة بالربط بين النقط القوية، وأقامت حولها نطاقات من الأسلاك الشائكة، وزادت من كثافة الألغام في الحقول حولها. وأطلقت على هذا الخط اسم "خط بارليف الحصين".

مع تطور الاشتباكات، وعبور قوات مصرية للشرق في عمليات الإغارة، خلال حرب الاستنزاف (مرحلة الردع)، كثفت إسرائيل من الداوريات، وأصبحت بعناصر آلية ومدرعة، كما غطت المواجهة بالكامل بالداوريات الراكبة والطائرة (بواسطة الطائرات العمودية) في توقيتات غير منتظمة، وجهزت كمائن ونقط تفتيش بالقرب من تقاطعات الطرق والمحاور الطولية والعرضية، على أعماق مختلفة، للتصدي للتسلل.تحسباً لقيام القوات المصرية بعبور بحجم أكبر من القوات (كان من المتوقع أن يصل إلى لواء كامل مدعم)، جهزت إسرائيل خطوط دفاعية متتالية في العمق حتى المضايق (رمانة ـ أم مرجم ـ مضيق الجدي ـ ممر متلا).

تجهيز مسرح العمليات في الجانب الإسرائيلي (شبه جزيرة سيناء):

منذ أن وصلت القوات الإسرائيلية، إلى الضفة الشرقية للقناة، وهي تعمل على زيادة صعوبة اقتحامها، من قبل المصريين. لذلك أزاحت ناتج التطهير والتوسيع حتى حافة القناة مباشرة، وزادت من ارتفاعه حتى 20 متر، بزاوية ميل حادة (حوالي 45 درجة) ليصعب تسلقه. وأنشأت على الساتر الترابي ملاجئ رماية للدبابات (مصاطب) على مسافات متقاربة (100 ـ 400 متر) بحيث يمكن للدبابات الإشتباك منها دون أن يظهر سوى البرج والمدفع فقط. في باطن الساتر الترابي، وعلى المحاور الهامة، المنتظر إقتراب القوات المهاجمة عليها، أنشأت إسرائيل، نقطها الحصينة، والتي بلغت 22 موقعاً مكونة من 35 نقطة حصينة، مساحة كل منها 4000 متر مربع، ويحتل كل نقطه فصيلة مشاة مدعمة بعدة أنواع من الأسلحة حسب أهمية النقطة، بينما كان الموقع مكون من 1 ـ 3 نقطة قوية، أي تحتله حتى سرية مشاة (عدا فصيلة)، وكانت الدشم في النقطة الحصينة، يمكنها تحمل القنابل الثقيلة حتى 1000 رطل كما كانت محاطة بعدة نطاقات من الأسلاك الشائكة بينها حقل ألغام مضاد للدبابات والأفراد (في المواجهة). كما جهزت بعض النقاط بمستودعات ملئت بالوقود السائل، وبوسيلة اشعال، لغمر سطح القناة باللهب.

كانت المواقع الدفاعية الإسرائيلية مكونة من أربعة خطوط على مسافات مختلفة:

الخط الأول هو خط بارليف الحصين، على حافة القناة مباشرة.

الخط الثاني على مسافة 300 ـ 500 متر من الخط الأول، وجهزت مواقعه الدفاعية على الاتجاهات الأكثر صلاحية لعبور القناة، وخصص له وحدات مدرعة، تركزت خلفه.

الخط الثالث على مسافة 3 ـ 5 كم من الخط الأول، على بعض الاتجاهات الأكثر أهمية فقط، وعلى أجناب الطرق الرئيسة المؤدية للأهداف الهامة في العمق.

الخط الرابع على مخارج المضايق الجبلية من الغرب، للتمسك بها، ومنع القوات المهاجمة من عبور المضايق إلى الشرق، حيث الأرض المفتوحة وسط سيناء.

للتغلب على طبيعة الأرض المفتوحة شرق القناة، أنشأت إسرائيل هيئات صناعية من التلال للسيطرة على الأرض، أو سواتر صناعية لاخفاء تحركات قواتها الآتية من العمق إلى الغرب. وجُهِزَتْ لتحتلها الدبابات، لصد الدبابات المهاجمة، وستر قوات الهجوم المضاد الإسرائيلية. كما جهزت مناطق تجمع في العمق لتمركز الإحتياطيات العملياتية والإستراتيجية، وأسلحة الدفاع الجوي والمدفعيات، والأسلحة المضادة للدبابات.

أنشأت إسرائيل شبكة ضخمة من الطرق المعبدة والممهدة، الطولية والعرضية، وعلى أجناب المناطق الجبلية، وداخل الممرات والمضايق، لخدمة خطتها الدفاعية، والهجومية كذلك، وتأمين الإمدادات الإدارية، والمناورة بالقوات والأسلحة، من محور لآخر، حسب تطور أعمال القتال. كذلك كانت شبكة الطرق، تربط بين مرابض النيران المجهزة للمدفعية، الرئيسية منها والتبادلية، والتي بلغت 240 موقع مجهز.

وفي عمق سيناء، جهزت 8 مطارات وأراض هبوط، لاستخدام القوات الجوية الإسرائيلية، وأحيطت بمواقع لصواريخ الدفاع الجوي، ومحطات الرادار، ومراكز القيادة الرئيسية والتبادلية.

خطط العمليات الإسرائيلية واحتمالاتها:

اعتنقت إسرائيل، بعد حرب يونيه 1967، نظرية الحدود الآمنة، بارتكاز دفاعاتها على عوائق طبيعية. لذلك تحولت من عقيدتها السابقة بالعمل التعرضي وسرعة نقل القتال خارج أراضيها، إلى الدفاع المتحرك، بقوة صغيرة واحتياطيات كبيرة، في العمق، لتدمير القوات المهاجمة، أمام العائق الطبيعي، وفي عمق الأراضي المحتلة في يونيه 1967، وبعيداً عن الأرض الإسرائيلية قبل يونيه 1967.

هدف الخطة الإسرائيلية الدفاعية:

هدفت إسرائيل، من خطتها الدفاعية على جبهتها الجنوبية (جبهة قناة السويس)، منع القوات المصرية من عبور قناة السويس، وتدمير القوات المهاجمة في مناطقها غرب القناة، وأثناء العبور، وعلى الساتر الترابي، أمام خط بارليف (الحد الأمامي للدفاعات الإسرائيلية)، والتمسك بالمواقع الدفاعية شرق القناة لأطول مدة ممكنة، بالقوات المتيسرة لاتاحة الفرصة للقيادة السياسية والعسكرية لاتخاذ قرار الحرب، واعلان التعبئة العامة، وحشد القوات ودفعها لمناطق عملها. ويعتبر خط المضايق الجبلية الغربية بسيناء، هو الخط الغير مسموح باختراقه. على أن تنفذ عمليات تعرضية مخططة عند اكتشاف نية الهجوم لدى القوات المصرية، طبقاً للاحتمالات.

الفكرة الاستراتيجية / العملياتية للدفاع الإسرائيلي عن سيناء:



تركز القوات الإسرائيلية جهودها الدفاعية الرئيسية على الجبهة الجنوبية (جبهة قناة السويس)، وتكثف جهود الإستطلاع والإستخبارات للحصول على المعلومات الدقيقة عن حجم القوات المصرية وأوضاعها ونواياها، على هذه الجبهة.

تحتل القوات الإسرائيلية ـ في الأحوال العادية ـ النقط الحصينة بأقل قدر مناسب من القوات لتأمين الدفاع. مركزه جهودها على الاتجاهات الرئيسية، والمناطق المحتملة لعبور القوات المصرية. والاحتفاظ بقوات احتياطية مدرعة وآلية على مسافات مختلفة، وأحجام مختلفة (سرايا وكتائب ولواء) لتنفيذ الهجمات والضربات المضادة ضد القوات المصرية التي تنجح في الوصول إلى شرق القناة، أو اختراق المواقع الدفاعية المتتالية، لتستعيد قوات الهجوم المضاد الموقف حتى الحد الأمامي للدفاع (خط بارليف)، أو تهيئ أنسب الظروف القتالية لتدخل احتياطيات عملياتية واستراتيجية بحجم أكبر في عمليات هجوم رئيسية. مع استمرار نشاط الداوريات واجراءات التأمين على الحد الأمامي وفي عمق سيناء، ضد أعمال التسلل والنشاط الفدائي.

عند إكتشاف القوات الإسرائيلية، لنية الهجوم لدى القوات المصرية، تبادر القوات الإسرائيلية، لانتزاع المبادئه، وتوجيه أعمال مضادة لإجهاض التحضيرات المصرية للهجوم، مع رفع درجات الإستعداد، وإجراءات التعبئة، والفتح العملياتي للإحتياطيات الإسرائيلية، إستعداداً لتطوير القتال غرباً، طبقاً للموقف. تنفذ الخطط في تعاون وثيق مع نيران مركزة ومخططة للمدفعية، وفي ظل سيطرة جوية وحماية وسائل الدفاع الجوي والمقاتلات الإعتراضية.

عند التنسيق المشترك للعرب للقيام بأعمال هجومية شاملة، يتم القضاء على الموقف الأكثر خطورة، والذي يهدد أمن الأراضي الإسرائيلية، مع تثبيت باقي الجبهات، وينقل الجهد الرئيسي للقتال بالتتالي من جبهة لأخرى بسرعة وحسم.

تعتبر جنوب سيناء، في كل الأحوال محور ثانوي، لذلك يتم تأمينها، بقوات محدودة تحتل النقط والمناطق الحيوية، ويربط بينها بداوريات، ويسيطر على المناطق الهامة بكمائن، مع الاعتماد على الإسقاط المظلي والإبرار الجوي والبحري، لاستعادة الموقف والقضاء على القوات المصرية التي قد تنجح في الوصول إلى جنوب سيناء. تركز الجهود الدفاعية في جنوب سيناء، للإحتفاظ بشرم الشيخ.

احتمالات الخطة الدفاعية الإسرائيلية عن سيناء:

تصور نجاح القوات المصرية في عبور قناة السويس على المواجهة بالكامل، مع تحقيق نجاح على المحاور الرئيسية (الأوسط والشمالي)، أي عدم إكتشاف نية وتحضيرات الهجوم المصرية. في هذه الحالة تصد قوات الدفاع المحدودة، الموجودة في المواقع الدفاعية الهجوم المصري وتمنعه من الوصول للساتر الترابي، بالتعاون مع نيران المدفعية والقوات الجوية. وتهئ الظروف المناسبة لتعبئة الاحتياط واجراء الفتح العملياتي لثلاث مجموعات عمليات، كلٍ من لوائي مدرعات، ولواء مشاة آلية، وتدفع مجموعة على كل اتجاه عملياتي (الشمالي، والأوسط، والجنوبي) لصد وتدمير الهجوم المصري. تطور المجموعات الثلاث النجاح ـ طبقاً للموقف ـ وتعبر القناة غرباً، وتستولى على خط بعمق 30 كم غرب القناة وتؤمنة. مع الاحتفاظ بالسيطرة الجوية طوال العمليات.

إذا إكتشفت إسرائيل نوايا القوات المصرية للهجوم، توجه ضربة جوية مركزة وقصف بالمدفعية بعيدة المدى ضد وسائل الدفاع الجوي والقواعد الجوية والأهداف الحيوية للحصول على السيطرة الجوية. وترفع درجة إستعداد قوات الدفاع عن سيناء لتحتل النقط القوية والمواقع الدفاعية، مع استدعاء الاحتياط وتعبئة القوات واجراء الفتح العمليات للقوات. تقوم قوات خاصة بشن هجمات في العمق ضد أهداف مختارة. وبنجاح الضربات الجوية يتم العبور غرباً بقوة لواء ضد دفاعات بورسعيد من الشرق والجنوب، واقتحام قناة السويس بقوة لواء مشاة ولواء مدرع، مع استغلال المسطحات المائية، والوصول إلى غرب القناة، خلف القوات المصرية، وتصفيتها. كما يتم إبرار جوي وبحري للواء مظلي أو مشاة مدعمه بالدبابات في منطقة بير عديب ـ وادي بدع (أو رأس غارب، أو الزعفرانة). تتم كل العمليات تحت سيطرة جوية وتأمين الساحل بالقوات البحرية.

قد تتخذ القوات الإسرائيلية المبادأة، في ظل ظروف دولية مواتية، للقيام بأعمال هجومية، لتحقيق أهداف سياسية لارغام مصر على قبول الشروط الإسرائيلية للتفاوض وعقد اتفاقيات معها، وذلك بتوجيه ضربة جوية شاملة مفاجئة، لتدمير شبكة الدفاع الجوي المصرية، وتكبيد القوات الجوية المصرية خسائر جسيمة، ثم التحول لتدمير القوات البرية والبحرية المصرية، وقصف العمق المصري والأهداف الاقتصادية والحيوية، لشل القدرة العسكرية المصرية، وإحداث ضغط شعبي داخلي. قد يستغل نجاح الضربة الجوية الإسرائيلية، لتصعيد العمليات، واقتحام قناة السويس، والوصول للمنطقة الخلفية للجبهة المصرية وتصفيتها، والاستيلاء على الضفة الغربية للقناة بالكامل، وتأمينها، والإستعداد لاعادة فتح القناة للملاحة الدولية، حسب الموقف.