Posted by Engineer on November 25, 2015

كتب سامي عبد الفتاح : السبت (24) نوفمبر 1956

--------------------------------

..((مالا يعرفه الناس عن حرب بورسعيد))..

............................................

الشهيد البطل ((اسماعيل على عرابى))...

#‫# ‏بعداعلان عبد الناصرحالة الطوارئ فى جميع انحاء البلاد واعلان التعبئة العامة لقوات الجيش والشرطةاستعداداًلهجوم دول العدوان الثلاثى على مصر..

#‫# ‏ودعّ رقيب الشرطة (اسماعيل على عرابى)زوجته وأولاده الصغار والذى لم يتجاوز عمرهم عمر الزهور(ولدين وثلاث بنات احداهن مولودة لم يتجاوزعمرها ..اربعين يوماً..

#‫#‏ ترك زوجته وأطفاله فى رعاية الله وعينه التى لا تنام..لم يستطيع ان يوصلهم الى محطة اللنش والقوارب الشراعية ليستقلوا مع المهاجرين اى وسيلة توصلهم الى دمياط او المطرية او المنزلة..

#‫# ‏تمنى ان يحقق الله له امنيته بأن يكون ابنه الكبير ضابط بوليس وابنه الصغير مهندسا ..واوصى زوجته بذلك..

#‫# ‏توجه شهيدنا اليوم الى مكان خدمته فى نطاق دائرة قسم اول بالافرنج (قسم شرطة الشرق)..كانت مهمته كرقيب بوليس هى المرورعلى جنود البوليس المكلفين بحراسة الاماكن الهامة بدائرة الشرق ..كالقنصليات والبنوك والمحال الكبرى وغيرها..

#‫# ‏كان تسليحه رشاشاً (كارل جوستاف)..

## كان الضرب بالقنابل من الطائرات والاساطيل على أشده .وكل بورسعيد تحترق من اقصاها الى اقصاها..

#‫# ‏كانت القوات البريطانية قد قامت بانزال الدبابات حتى غطت كل شوارع بورسعيد

#‫#‏ وكانت قوات الاحتلال تضرب اى مواطن يعبر الشارع فى المدينة حتى امتلئت شوارع بورسعيد بالشهداء من كثرتهم..

#‫# ‏أثناء مرور البطل (اسماعيل)بالقرب من شارع بابل لمح ثلاثة جنود انجليز يستوقفون اربعة فدائيين بعد ان جردوهم من اسلحتهم..وأمروهم ان يرفعوا ايديهم ويوجههوا وجوههم صوب حائط احد المنازل..

#‫# ‏غلي الدم فى عروقه والتف من خلف جنود الاحتلال وصوب رشاشه عليهم ودارت معركة بينه وبينهم ..انتهت المعركة بقتل احد الجنود الانجليز.. تبادلت قوة العدو النار مع البطل .ما اعطى الفدائيين فرصة للهرب بعدما اخذوا اسلحتهم

#‫#‏ هرب جنود العدو من الموقعة..

## كانت هناك دبابة من دبابات الانجليزترابط بالقرب من مكان الموقعة ..تحركت بسرعة الى مكان ضرب الناروصوبت مدفعها الرشاش الى البطل الذى حاول عبور الطريق بسرعة فاصابته بثلاث رصاصات..اثنين فى قدمه والثالثة فى كتفه..

#‫# ‏سقط البطل على الارض يحاول عبور الشارع زاحفا بجسمه على الارض

#‫# ‏ظل البطل يتحامل حتى وصل الى احد مناور احد المنازل المجاورة..

#‫#‏ رأته احدى السيدات من سكان هذا المنزل فهبطت مسرعة اليه لانقاذه واسعافه

## كان النزيف شديدا ومستمرا ولم يتوقف من شدة الاصابة..

#‫# ‏وقبل ان يلفظ اخر انفاسه على الحياة ويسلم الروح الى بارئها حمّل البطل لهذه السيدة أمانة وأن توصلها لزوجته..وقد اوصاها برعاية اولاده وان يكملوا تعليمهم وان يكون ابنه الاكبر ضابط شرطة..والابن الثانى مهندساً

#‫#‏ بالفعل اكملت الزوجة المخلصة الوفية رسالة زوجها الشهيد وحققت امنيته فيما اوصى به ورفضت الزواج واعتكفت على اولادها ترعاهم بمعاش زوجها البسيط..

## من الغريب بل قل من المصادفة ان الشارع الذى اطلقته لجنة تسمية الشوارع

وعليه اسم الشهيد البطل يقع فيه مسكن ابنه الصغير المهندس (على ) فى منطقة ابوبكر الصديق (5000) بحى الزهور ببورسعيد..

رحم الله شهداء الوطن رحمة واسعة..

 

نلتقى باذن الله مع يوم مجيد من ايام العزة على ارض بورسعيد الباسلة

 

 

                                                                                            سامى عبدالفتاح..

بورسعيد الباسلة..

 

                                                                                    24 نوفمبر 2015 م.