Posted by Engineer on December 01, 2015

كتب سامي عبد الفتاح : السبت (1) ديسمبر 1956

--------------------------------

#‫# ‏تم نقل البطل مهران الى جزيرة (قبرص) حيث القاعدة البريطانية وحيث المستشفى الانجليزى لخلغ عين البطل هناك..

## تم تعذيبه تعذيباً شديداً وخيروه بين سب وطنه و رئيسه وان يطلب من شعب بورسعيد ان يضع السلاح ويستقبل الانجليز على أنهم اصدقاء أو ان يتم خلغ عينه..

#‫# ‏وقع البطل بين اختيارين احلى مافيهم مر..فاختار خلع عينه بدلا من ان يكون خائناً لوطنه..

## تم خلع عين البطل وتم اجراء نقل عينتيه الى الضابط الانجليزى الذى ضربه مهران عند مطار بورسعيد..

#‫#‏ نقل الصليب الأحمر البطل الى مستشفى (الديلفراند) ببورسعيد .. تمكن الفدائيون من اختطاف البطل من المستشفى ملفوفا فى ملاءة بيضاء

#‫#‏ تمكن الفدائيون من نقله الى القاهرة ..فتحت له اكبر المستشفيات العسكرية بامر عبد الناصر لاستقباله..تم عمل المستحيل نحو عينى البطل كانت النتيجة الفشل لان الانجليز خلعوا القرنيتين من عينيه..

#‫# ‏نزل عليه عبد الناصر زائراً ليطمئن عليه ويواسيه على ماحدث معه..

#‫#‏ أذاع راديو القاهرة قصة البطل مهران على لسان الاذاعى الكبير الاستاذ فهمى عمر ..فعلمت بورسعيد بالخبر بعد ان ظن الناس والاهل انه فقد او استشهد فى المعركة..سارعت الناس للقاهرة للاطمئنان على البطل

#‫# ‏الضابط الذى نقلت عينا البطل اليه وفى شهر العسل مع زوجته ..رأت زوجته شيئاً حول عينيه ..فسألته عنه فاخبرها بالقصة ..فنهرته وسبته وطلبت منه الطلاق قائلة له انت حيوان كيف تجرأون على خلع عين فدائى يدافع عن وطنه

#‫# ‏ولآن الضابط كان شديد الحب لزوجته صعد فوق جبل فى ضواحى لندن والقى بنفسه من فوق الجبل منتحراً بسبب البطل مهران..

#‫# ‏ظهرت فى الأحداث الأنسة (حميدة حسن اسماعيل) التى كانت تعمل بمهنة التمريض اثناء العدوان فى مستشفيات بورسعيد..فاتصلت بكل وكالات الأنباء والجرائد والمجلات والاذاعة واتصلت بكل المسئولين عن تبرعها باحدى عينتيها للبطل مهران

## تم ابلاغها بعدم القدرة على ذلك لان الانجليز خلعوا منه القرنيتين..

#‫# ‏امام هذا الاصرارعرضت عليه الزواج حتى تكون بديلا له عن عينه فوافق

#‫#‏ من الله عليه بابنتين ..الدكتورة اميمة والمهندسة نسرين..

#‫#‏ مازال البطل مهران يمشى رافعا ً رأسه الى السماء بكل فخراً معتزاً بمصريته وأنه ابن بورسعيد البار..

((اما عن علاقتى بالبطل فهو يمثل لى الأب الروحى وقد تشرفت بكتابة مقالة عنه

بجريدة الأهرام منذ ست سنوات بعنوان ((الفتى مهران))

بارك الله فى عمر شيخ المجاهدين والفدائيين العرب البطل محمد مهران

 

نلتقى باذن الله مع يوم مجيد من ايام العزة على ارض بورسعيد الباسلة

 

 

                                                                                            سامى عبدالفتاح..

بورسعيد الباسلة..

 

                                                                                    1 ديسمبر 2015 م.