Posted by Engineer on December 07, 2015

كتب سامي عبد الفتاح : الخميس (6) ديسمبر 1956

--------------------------------

##((التسلل الى القاهرة والعودة))..

......................................................

## (مدير الادارة الهندسية بمجلس بلدى بورسعيد- المهندس محمد سعيد عبدالحميد..ومهمة التسلل للقاهرة حاملاًأوراق وأسرار يعرضها على القيادة لعرضها على عبد الناصر..

#‫# ‏يقول مدير الادارة الهندسية:-

#‫#‏ تم تكليفى بنقل الصورة الكاملة عن الوضع ببورسعيد بالوزارة لعرضها على الرئيس عبد الناصر..

#‫# ‏تقدمت وزميلى قومندان المطافى وتم عرض الامر على السيد المحافظ (محمد رياض) فوافق..

#‫# ‏اشترينا(الجلاليب البلدى والتلفيحات الخاصة بتغيير شكلنا حتى نبدوا لمن يرانا..أننا صياديين..

#‫#‏ كان العدو قد اقام سوراً حديدياًبطول ساحل القابوطى وعليه حراسة مشددة..

‫#‏ خطوت مع زملائى حفاة.وروحنا نلوث اقدامنا بالطين وكذلك ملابسنا حتى نوهم العدو بأننا صياديين..

## كان الانجليز قد حددوابألا يزيد عدد ركاب كل قارب عن (4)ركاب فقط

## كان مرشدنا فى المهمة(جندى مطافى نقطة القابوطى)فى تجهييزالمركب الخاص بنقلنا ومايلزمنا اثناء الرحلة..

#‫#‏ بعد (3)ساعات وصلنا الى المطرية دقهليةوأخذنا الأتوبيس الى المنصورةوذلك بين دهشة الركاب من احترام زملائى بينما يبدو علّى انى خارج من الليمان.. وكنا مازلنا حفاة الاقدام..

#‫# ‏فى المنصورة تفرقنا وسافرت الى دمنهور واتصلت تلفونياً بأهلى حتى لا ينزعجوا من شكلى اذا رأونى لاول مرة..

## فى اليوم الثانى سافرت الى القاهرة مع والدى لرؤيةاولادى وزوجتى وقابلت المسئولين فى الوزارة وأبلغتهم بالمعلومات التى تكلفت بها من قبل المحافظ لتوصيلها الى الرئيس عبدالناصر..

#‫#‏ بقيت فى القاهرة (4)ايام)وحاول الكثير اقناعى بعدم الرجوع الى النار فى بورسعيد..الا اننى رفضت ورأيت ان عدم رجوعى الى بورسعيدنوعاً من الهروب وترك الميدان فالموت فى بورسعيد أشرف لى من البقاء مع اهلى بالقاهرة..

#‫#‏ تذكرت كلمة المحافظ البطل (رياض) وهو ينظر الى ويقول لى أثناء سفرى.. هل ستعود أم ستهرب كما هرب أخرون غيرك من جحيم جهنم على أرض بورسعيد؟ وكانت سعادتى وانا اقرر الرجوع الى بورسعيد الى الميدان لأنال شرف التواجد على هذه الآرض الطاهرة..أرض بورسعيدالباسلة

 

نلتقى باذن الله مع يوم مجيد من ايام العزة على ارض بورسعيد الباسلة

 

 

                                                                                            سامى عبدالفتاح..

بورسعيد الباسلة..

                                                                                    6 ديسمبر 2015 م.