Posted by Engineer on April 11, 2012

 

كتب محمد بيوض : في صباح هذا اليوم قررن أن يتفسحن بدراجاتهن ، ولم لا وهن في بورسعيد ، وفي ذلك الزمن الجميل حيث لا يشوب أجوائهن شائبة ، ولما لا فلن يعكر صفوهن في شارع طرح البحر هذا الشاب الهائم بسيارته لكي يقطع عليهن هدوءهن، إنهن يأخذن الشارع من عند الطابية وحتى الإستاد ، مرورا بكل ما هو جميل من كازينوهات هذا الزمن الجميل ، فهذا هو كازينو الجزيرة ، هذا هو نادي الشاطيء بألعابه الجميلة ، فهذه لعبة الباتيناج على أرضية صنعت خصيصا لها ، وهذه لعبة الراكت ، وهنا نستطيع أن نلعب شد الحبل ، بل ونستطيع أن ننزل من دراجاتنا لكي نلعب نط الحبل ، فهنا نحيا في الهدوء ، وهنا ننسجم بأوقاتنا على شاطيء البتول بورسعيد ، فنحن في هذا الزمن لسنا كالإسكندرية في زحامها ، ولكننا هنا في بورسعيد حيث الخصوصية ، كما أننا المدينة الباسلة ، فمنذ سبع سنوات كان هنا على هذا الشارع دماء شهداءنا الأبرار ، وهنا كانت جثث الأعداء ملقاة بعد أن حاولوا الإبرار الأول ، وهنا وقف فوزي أبو الطاهر ورجاله يحمون بلدنا ، وها نحن بعد أن عدنا وعادت حياتنا ، نستمتع بدراجاتنا في سماء صافية ، وفي جو مشمس جميل ، فنحن في الصيف ، وقد إنتهينا من دراساتنا في المدرسة ، وأخذنا الإجازة ، ووجب التنزة واللعب ، فأولاد بورسعيد يحترموننا ويخافون علينا ويحموننا ، ولم لا ، ألسنا فتيات مؤدبات ، وألسنا من بنات بورسعيد ، هل تشاركوننا وقتنا ، هل تستطيعون أن تعودوا بزمانكم لزماننا ، هل تريدون رؤيتنا ونحن نقبل ايدي أباءنا وأمهاتنا ، هل تريدون أن تأتون لتستجموا معنا وتقضون بعض الوقت الجميل في زمن تطلقون عليه الجميل ، نتمنى أن تأتون ، نتمنى أن تأتون !!!!

محمد بيوض 

                                                                                    أبريل 2012م.