Posted by Engineer on December 19, 2015

كتب سامي عبد الفتاح : الأثنين (17) ديسمبر 1956

--------------------------------

واقتربنا من النصر..واقتربنا من الجلاء

...........................................

#‫# ‏فى هذا اليوم..ومن شدة هجمات الفدائيين ضد العدو وما كبده من خسائر فادحة فى الارواح والمعدات على عكس ماتخيل العدو من ان شعب بورسعيد غير قادر على التصدى للعدوان.فجاءت ظنونهم خائبة..

#‫#‏ بناء على ذلك صدرت الأوامر من قيادات الاحتلال لجنوده بالانسحاب الفورى وبالحذر الشديد من وسط المدينة والدخول الى الدائرة الجمركية فوراً وترك حى العرب الذى وجدوا فيه اعنف مقاومة رأها الانجليز..

#‫#‏ كان الانجليز يخلون المدينة جزاً فجزاً ويقيمون بينهم وبين الجزء الذى ينسحبون منه اسواراًمن الأسلاك الشائكة..يقف البوليس الدولى على الكردون الخارجى وجنود العدو على الكاردون الداخلى..خوفاً من هجمات الفدائيين الذين أثاروا الرعب فى قلوب جنود العدو..

#‫#‏ كما ذكرنا من قبل أخذ جنود العدو فى وضع ختم يومى مؤرخ بتاريخ كل يوم بيومه على معصم كل من يدخل أو يخرج من الجزء المنسحب منه العدو .تلاشياً لمفاجأت الفدائيين..وخوفاً منهم..

#‫#‏ صدر فى نفس اليوم العدد الثانى من جريدة الانتصار والتى طبعت فى مطبعة المرحوم /حامد الألفى..صاحب فكرة دفن الشهداء فى مكان سقوطهم لعدم كفاية عربات الاسعاف لنقلهم الى المقابر ولأن العدو ضرب مدافن بورسعيد بالقنابل وتناثرت جثث الموتى فى شوارع الجبانات..وذلك خشية انتشار الآوبئة بين الأهالى..من كثرة أعداد القتلى فى الشوارع..

#‫#‏ لا تجد شارعاً أوحارة أو بيت فى بورسعيد الا وفيه شهداء..تغطت أرض المدينة بالدماء والجثث التى اختلطت ببعضها فلا تستطيع ان تعرف شهيد من اخر..

#‫#‏ بدأت دول العدوان فى التجهيز والاستعداد للانسحاب من بورسعيد وبورفؤاد وذلك بعد الفشل الذريع الذى لاقاه العدو من شجاعة الفدائيين.وصمود الباسلة

#‫# ‏تم تجهييز السفن الحربية لنقل جنود الاحتلال وبداية الانسحاب من الارض الطاهرة..ارض بورسعيد الباسلة..

 

نلتقى باذن الله مع يوم مجيد من ايام العزة على ارض بورسعيد الباسلة

 

 

                                                                                            سامى عبدالفتاح..

بورسعيد الباسلة..

                                                                                    17 ديسمبر 2015 م.