Posted by Engineer on November 25, 2015

كتب سامي عبد الفتاح : الخميس (22) نوفمبر 1956

--------------------------------

#‫#‏ بدأت قوارب الصيادين المحملة بالفدائيين تقترب من شاطئ القابوطى..

#‫# ‏دقات قلوب الصيادين تكاد تسمع ..الخوف يتسيد الموقف..

#‫# ‏رست القوارب على الشاطئ..بدأالصيادون فى ممارسة عملهم المعتاد بالكلام بالصوت العالى أثناء تحميل مشنات الأسماك..

#‫#‏ كانت مشنات الأسماك المحمولة فوق أكتاف الفدائيين ليست كلها محملة بالسلاح..مشنة بها اسماك تتلوها مشنة باسماك وقنابل تليها اخرى باسماك وسلاح مفكك سيتم تركيبه فى بورسعيد..

## بدأت الأبطال تنزل على البر ..أوقفتهم الحراسة بالبوابة الرئيسية الاولى أخذ جندى الحراسة الانجليزى ينظر فى وجوه الفدائيين .بتمعن..

#‫# ‏بدأ يتلمس ايدى الفدائيين ويحاول الكشف عن ملابسهم الداخلية ليتأكد من كونهم صيادين وليسوا فدائيين..لأن ملابس الصيادين تتختلف عن الملابس العامة

#‫#‏ وما ان انتهى الجندى من ذلك حتى بدأت فى التفتيش على مشنات الأسماك

#‫#‏ فجأة يظهر(فاروق محمود عبدالمنعم) ابن احد الاخوة (السبعة الكومى) عائلة عبد المنعم الذين كان لهم باع كبير فى نقل الفدائيين والسلاح من القابوطى الى بورسعيد..

## (فاروق) كان يجيد الانجليزية بطلاقة..كان قد تعرف على جنود الحراسات منذ اسبوع على الأقل تمهيدا واستعدادا لهذه المهمة الوطنية الكبيرة..

#‫#‏ تقدم (فاروق) بسرعة البرق الى الجندى البريطانى وامسكه من كتفه وأخذه جانباً وراح يهمس له فى اذنه بصوت غير مسموع .بينما الجندى راح يضحك بصوت عالى ...أخرج (فاروق) زجاجة بيرة ولفافات من مخدر الحشيش وسجائر واغدق بها على الجندى الذى راح يلوح بيده للصيادين (الفدائيين) بالخروج ..آذن لهم بالخروج

#‫# ‏بينما الجندى وفاروق انزويا جانباً وراح يتبادلان الحديث وما ان تم خروج الابطال

تركه فاروق على امل اللقاء ثانية..

#‫#‏ عربتان كارو تجرها الخيول تقف على جسر شاطئ القابوطى جاءت فى مهمة

#‫#‏ تم انزال المشنات على العربات كذا ركوب الفدائيين ليبدأ الانتقال الى بورسعيد من الطريق القديم (طريق الكهنة-الموصل الى عزبة فاروق-- ارض العزب الان)

#‫# ‏كان هناك بعض تجار الاسماك المشهورين فى بورسعيد قد وصلوا الى جسر شاطئ القابوطى على دراجاتهم ليحملوا مشنات الاسماك المملوءة بالذخيرة على اساس انهم تجار بل هم فى الحقيقة فدائيين..يأخذوا المشنات ويتجهوا الى بورسعيد..

## بينما كان باقى الفدائيين يستعينون بالصيادين يمشون معهم عبر الطريق كدليل لهم الى بورسعيد..هكذا وصل الفوج الاول بسلامة الله..

نلتقى باذن الله مع يوم مجيد من ايام العزة على ارض بورسعيد الباسلة

 

 

                                                                                            سامى عبدالفتاح..

بورسعيد الباسلة..

 

                                                                                    22 نوفمبر 2015 م.