Posted by Engineer on November 30, 2015

كتب سامي عبد الفتاح : الخميس (29) نوفمبر 1956

--------------------------------

#‫#‏ بدأ الانجليز يقيمون كردونين من الأسلاك الشائكة فى الموقع الموجود فيه البوليس الدولى التابع للأمم المتحدة..

#‫# ‏يقف البوليس الدولى على الكردون الخارجى وجنود العدو على الكردون الداخلى..

#‫# ‏راح جنود الاحتلال يختمون كل من يخرج من الحى الواقفون فيه على معصم اليد بختم مؤرخ تاريخ اليوم لكى يتعرفوا على الشخص عند عودته وفى نفس اليوم..

#‫# ‏خلت الشوارع المرابض فيها قوات العدو وقوات الأمم المتحدة من عمال النظافة فتراكمت القمامة فى الشوارع وبدأ الأهالى يستنجدون بالبلدية لارسال عمال النظافة

#‫#‏ وافقت البلدية على طلب ارسال عمال النظافة شريطة ألا يختم عمال النظافة على ايديهم..(كان معظمهم يقومون باعمال فدائية كلفوا بها من قبل المحافظ (رياض) ورئيس البلدية وكتائب الفدائيين..

#‫#‏ توجه رئيس البلدية الى مكان البوليس الدولى ومعه عمال النظافة ..

#‫#‏ أصر جنود الاحتلال ان يختم على يد رئيس البلدية فنهرهم وكادت ان تحدث مشادة بينهم لولا تدخل البوليس الدولى..

#‫#‏ سمح رئيس البلدية بدخول عمال النظافة الى الموقع بشرط عدم ختم ايديهم

‫#‏ رفض جنود العدو..ولولا تدخل ضباط الامم المتحدة -من السويد- لحدثت مشكلة

#‫#‏ تم السماح لعمال النظافة بالدخول دون ان تختم ايديهم بخاتم العدو..

‫#‏ ضباط الانجليز اغتاظوا من رئيس البلدية لاصراره على موقفه فبادروه بقولهم الساخر ((أرونا امكانكم فى تعمير المدينة فى الوقت القصير))

فرد عليه رئيس البلدية فى ثبات: ((لقد أريتمونا سرعتكم فى التدمير بالقنابل ولسوف ترون سرعتنا فى بناء وتعمير بورسعيد من جديد بالعرق والدم..

#‫#‏ استغل رجال المقاومة الشعبية الاطفال (الفدائيين الصغار ) فى خلق حالة نفسية لدى جنود الاحتلال وذلك بالقاء الحجارة عليهم من كل مكان..

#‫#‏ كذلك الأهالى الذين كان غالباً ما يختبئون فى الشوارع والحارات ويقومون بضرب جنود الاحتلال بالحجازة وقنابل الملوتوف.وكذا من فوق سطوح المنازل

#‫# ‏تمكن رجال المقاومة الشعبية من الاستيلاء على احدى الدبابات الانجليزية بعد ماقتلوا افراد طاقمها ...ويبدو فى الصورة (شعب الجبارين) يعتلى سطح الدبابة وهى تطوف بهم دون خوف فى ميدان المنشية..

## انها حقا بورسعيد شعب الجبارين التى تغنى الزمان باسمها وعزفت موسيقاها نسائم الحرية فى كل مكان..

 

نلتقى باذن الله مع يوم مجيد من ايام العزة على ارض بورسعيد الباسلة

 

 

                                                                                            سامى عبدالفتاح..

بورسعيد الباسلة..

 

                                                                                    29 نوفمبر 2015 م.