Posted by Engineer on January 17, 2011

كتب :"قاسم مسعد عليوة" بورسعيد..المدينة الاستثناء.. ثمرة الزواج المبرر بين التاريخ والجغرافيا، السياسة والاقتصاد، والانسان والطبيعة. ربيبة البحر والبحيرة والقناة: البحر الأبيض وبحيرة المنزلة وقناة السويس.. جامعة حضارات القارات الثلاث: أفريقيا، آسيا وأوروبا. بحكم الموقع والموضع والمرحلة صنعت شخصيتها الفريدة. شخصية تفردت بجمعها لكل خصائص المصريين من مشرقها إلى مغربها، ومن شماليها إلى جنوبيها. شخصية التقطت المفيد النافع من ثقافات الآخر، ولفظت الكثير الجم من مساوئه. إلى جوار الشخصية الفريدة مازت هذه المدينة أيضاً بمعمارها المدهش تخطيطاً وتنظيماً وبناءً. هو معمار مدهش بالفعل. ذهب مهندسوه وبناءوه ومواده، وما عادت مقومات بناء معمار يماثله متاحة أو ممكنة. إنه معمار القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

 

     على الرغم من أنه لم يمض على هذا المعمار سوى قرن ونصف القرن منذ أول خيمة نصبت فيها أو كشك ثبت فوق أرضها، فإن معاول الهدم وبلدوزرات التجريف أخذت، حتى قبل اكتساح تيارات العولمة لمورثنا الثقافى والقيمى، تبدد هذا الكنز الذى لا يقدر بثمن مقابل بضعة ملايين من الجنيهات تنثرها آله الرأسمالية الجشعة، وأيادى الاستثماريين الأجلاف، فوق رءوس وأمام أعين ملاك العمائر التى لا نظير لها فى العالم.

 

     نعم.. لا نظير لعمائر بورسعيد فى العالم؛ فكما أثبت مهندسون متخصصون وأثريون عالميون، لا توجد فى العالم كله مدينة بها عمائر خشبية مكونة من أربعة وخمسة طوابق مأهولة بالسكان حتى الآن. إن طُرز هذه العمائر إنسانية فى المقام الأول قبل أن تكون أوربية أو مصرية أو إسلامية، وإن كانت كذلك بالفعل؛ وفنار بورسعيد هو الفنار الخرسانى الأول مثمن الأضلاع الذى يبلغ طوله 185 قدماً على مستوى موانئ اللكرة الأرضية كلها، إذ أقيم فى العام 1868م. وما من فنار يماثله سوى واحد وحيد بنى بعده بأعوام طوال بالساحل الجنوبى البريطانى. الفنار البريطانى صار مزاراً يرتاده السياح والأثاريون، وفنارنا مازال رهين التجافى  والإهمال؛ وكم طالبت وناشدت وصرخت للحفاظ عليه وعلى حرمه وعلى وظيفته، لكن طغيان المعمار الحديث.. المعمار المشوه..  وتجاهل المسئولين: إداريين وآثاريين وثقافيين، ترك الفنارلتحاصره الأبراج السكنية الشوهاء وتخنقه، فتعطلت وظيفته تماماً، واحتله بعض الإداريين وسكنته بعض الأسر، وفى وقت احتشد فناؤه بالعشش.. نعم العشش.. عشش كرتونية شوهاء أقامها من لا مساكن لهم، ظلوا بها إلى أن قامت المحافظة بتدبير وحدات سكنية لهم.. ولأننى أخشى على هذا الأثر الفريد الذى لا أعلم هل أدرج فى سجل الآثار المصرية أم لا، فقد ناديت وما زلت أنادى بالاعتناء به وتحويله إلى متحف لقناة السويس أو للملاحة البحرية أو لموانئ البحر المتوسط الصديقة، أو للأحياء المائية، أو للمدن المقاتلة.. لكن صيحاتى ذهبت أدراج الرياح فإغراءات الكسب السريع أقوى وأشد تأثيراً.

 

 

     فى بورسعيد مئات العقارات فريدة الطرز، ما بين عمارات سكنية ومساجد وكنائس ومبان إدارية، كلها متركز فى الأحياء الثلاثة القديمة الافرنج (الشرق)، العرب، وبورفؤاد، ولأنه لا أحد من المسئولين يحمى ويتابع، فقد جرف أكثرها جرفاً.. وما لم تدمره الحروب مثل مبنى البريد المركزى ـ تلك التحفة المعمارية الفريدة ـ دمروه هم. دمروا المسجد التوفيقى الذى افتتحه الخديو توفيق، وأزالوا سقف المسجد العباسى الأثرى الذى ينتسب لعباس حلمى الثانى، وكادوا يدمرونه لولا وقفة لحقت ما بقى. دمروا فندق وكازينو بالاس، الفندق الذى أمه المشاهير من قادة العالم والوطن، هدموا البيت "الحديد" هو ومبنى ماركونى ـ أقدم مبنى حجرى فى المدينة ـ ومبنى الحجر الصحى، والنادى المالطى، وخربوا مبنى سيمون آرزت وفندق ناسيونال وسينما الأولدرادو ومسرح الليرا والبوستة الفرنسية وسوق عباس والبزار؛ وأزالوا نحو خمسة عشر داراً للسينما، واكتسحوا الفيلات ذوات الأسقف القرميدية والحدائق.. وغيرها.. وغيرها.. ومازالت الآت الهدم تهدم والآت التجريف تجرف؛ حتى ما هو أحدث كساحة النصر دمروها هى والنسر المنحوت من الحجر الصناعى الذى كان يعلو مسرحها فتتوه، ومنحوتات جمال السجينى الجدارية أضاعوها، وصالة  محطة القطارات شوهوها هى ولوحتيها الجداريتين الفريدتين غطوها بالقذر، حتى الفارماشية طمسوا ذكرها طمساً.

 

     فى العام 2008م. تمكنت لجنة متخصصة تابعة للجهاز القومى للتنسيق الحضارى من حصر 1500 مبنى ينبغى الحفاظ عليها  طبقاً لما نص عليه القانون رقم 144 لسنة 2006م.  فى مواده التى تحتم الحفاظ على التراث المعمارى، ولو علمتم أن المحافظة قامت بتقليص هذا العدد، الذى يراه أعضاء الحملة أقل مما هو فى الواقع، إلى 900 مبنى فقط، وقبل ذلك كانت قد قصرت حصرها عل 69 مبنى دون غيرها (!!)، بالإضافة إلى أن محافظ بورسعيد لم يوقع حتى الآن قائمة الحصر هذه ليتم اعتمادها من مجلس الوزراء، وإلى توالى تراخيص الهدم والسماح لكثيرين بتخريب مبانيهم حتى يسهل استخراج هذه التراخيص، لو علمتم هذا لأدركتم حجم الضغوط الهائلة التى تمارس على الإدارة المحلية، وتمارسها الإدارة المحلية، لعرقلة الجهود الرامية إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا التراث المعمارى الفريد.

 

 

     نعم.. صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1947 لسنة 2009م. بتسجيل 139 عقاراً بحى بورفؤاد بسجلات التراث المعمارى للمحافظة، لكن صدور هذا القرار وحده يكشف الجريمة التى ترتكب بحق التراث المعمارى لمحافظة بورسعيد، يثير مجموعة من الأسئلة من نوع: هل هذا هو العدد الحقيقى فعلاً  للعقارات الجديرة بالتسجيل فى هذه السجلات؟.. وأين سائر العقارات التى يعود تاريخها إلى تاريخ نشأة الحى، ومنها الكثير الذى لم تطله بولدوزرات الهدم، ومنها ما يتبع هيئة قناة السويس؟.. ولماذا لم تسجل سائرعقارات بورفؤاد القديمة كلها بهذا السجل؟.. وما الداعى إلى تسارع صدور تراخيص الهدم؟.. وماذا عن عمائر حى الافرنج وحى العرب؟.. أسئلة وأسئلة ولا أجوبة شافية.. نسمع الكلام المريح ولا نجد تنفيذاً. من لا يصدق عليه الرجوع إلى العدد رقم 32 من الجريدة الرسمية الصادرة فى 6 أغسطس 2009م.

 

     إن الجرائم التى ترتكب بحق معمار المدينة لا تؤثر على شخصيتها واقتصادها فحسب، وإنما تؤثر على شخصية واقتصاد الوطن بأكمله، فضلاً عن أنها تمثل خرقاً صريحاً للمادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006م. التى تحظر الترخيص بالهدم أو الإضافة  للمبانى ذات الطراز المعمارى المميز المرتبطة بالتاريخ القومى  أو بشخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزاراً سياحياً؛ وواقع الأمر أن جميع هذه الصفات متوفر فى مبانى بورسعيد، لكن الإدارة المحلية تضرب بهذا القانون هو وقانون المبانى رقم 119 لسنة 2008م. ولائحتيهما التنفيذيتين عرض الحائط، وما من متابع وما من محاسب.

 

     لهذا اجتمعت إرادة أكثر من خمسما ئة مثقف من أبناء بورسعيد على حماية التراث المعمارى للمدينة، وتشكلت لجنة للتحضير لحملة تستهدف صد الهجوم الوحشى، الآخذ فى اجتياح كل ما هو قيم وجميل فى المدينة لصالح القماءة والتشوه وفقدان الهوية. واستمعت اللجنة للمعمارى العالمى د.م. نجيب أمين الذى شرح عظم عوائد حماية التراث المعمارى على اقتصاديات الدول، وضرب أمثلة ببرشلونة عاصمة كاتالونيا الإسبانية، وبازل السويسرية، وكوبنهاجن الدانماركية، ومارسيليا الفرنسية، وجزرالبهاماس، وتونس العاصمة، وأوضح كيف أنها تدر دخلاً يفوق الدخول المتحصلة من سائر الأنشطة الاستثمارية الأخرى فى هذه الدول، من هنا كان شعار الحملة "تراث بورسعيد المعمارى من أجل التنمية"؛ وفوضتنى اللجنة مشكورة بتحرير نص البيان التأسيسى الذى صدر فى الخامس عشر من أكتوبر الماضى.

 

     وكان شيئاً لافتاً التفاف المثقفين ـ الشباب على وجه الخصوص ـ حول الحملة وتأييدهم لها، وفى سبيل تحقيق أهدافها، عقدت الندوات والملتقيات والورش والمعارض وتم الاتصال بالمسئولين وتحققت نجاحات معقولة فى زمن وجيز، من أهمها تبنى جمعية أدباء وفانى بورسعيد للحملة، والتفاف جمعيات أخرى حولها منها: جمعية تواصل لحماية الثراث الفنى والثقافى، وجمعية سيدات أعمال بورسعيد، وجمعية الفنون والآثار الإسلامية، وجمعية المجتمع الآمن، وجمعية الصداقة المصرية الفرنسية، وكذا عدد من المواقع الإلكترونية منها: موقع بورسعيد أون لاين وموقع تاريخ بورسعيد.

 

     آخر هذه النجاحات انعقاد مؤتمر اقتصاديات التراث العمرانى والمعمارى للمحافظة يوم 22 ديسمبر الحالى بالتعاون مع الجهاز القومى للتنسيق الحضارى ومشاركة الإدارة المحلية وقد مثلتها السيدة سكرتيرعام المحافظة المساعد نشوى موسى، بسبب سفر المحافظ اللواء مصطفى عبد اللطيف لتشيع جنازة اللواء أحمد مختار محافظ مطروح، وحضر المؤتمر نائب جهاز التنسيق الحضارى وممثلين لهيئة الآثار ومكتبة الأسكندرية والجمعيات الأهلية، وهيئة قناة السويس،   وممثلين   لهيئات   التدريس بجامعات: قناة السويس   والقاهرة   وعين   شمس   وجنوب   الوادى، وشركات   التأمين   وملاك   المبانى ذات القيمة، وجمهور غفير من المتخصصين والمهتمين بالتراث المعمارى، وأدارت المؤتمر د.م. دليلة الكردانى أستاذ العمارة بجامعة القاهرة.

 

     وقد ركز المؤتمر فى توصياته على عدد من المطالب من أهمها: ضرورة تفعيل القانون رقم 144 لسنة 2006م. واعتماد قوائم تسجيل المبانى ذات القيمة حماية للتراث المعمارى الفريد لمدينة بورسعيد، وتشديد العقوبة على العناصر التى تعمل على تخريب هذا التراث، وسرعة تحديد إعلان المناطق التراثية والتاريخية ووضع القوانين والاشتراطات التى تحافظ على طابعها وتفعيل هذه القوانين، وضرورة الإسراع بتسجيل فنار بورسعيد آثراً ضمن قائمة الآثار الإسلامية والقبطية، واقتراح مصادر لتمويل مشروعات الترميم والحفاظ المعمارى والإنشائى للمبانى والمنشآت ذات القيمة  لمتميزة سواء كانت ملكا لأفراد أو جهات حكومية، وكذا اقتراح تكوين مجلس أمناء مكون من التنسيق الحضارى ومحافظة بورسعيد وكبار رجال الأعمال والبنوك وشركات التأمين وهيئة قناة السويس ويكون له صندوق ذو طبيعة خاصة تشرف عليه المحافظة لتمويل الترميم وإعادة التأهيل، وفتح مجال التعاون مع الجهات الدولية فى النواحى العلمية والتمويلية للحفاظ على الترات، ووضع خطة لتحفيز التنمية السياحية من خلال الترميم وإعادة التأهيل لكل من: المبانى الخشبية الشهيرة بحى العرب، مبنى سيمون أرزت، فندق ناسيونال؛ وصرحت السيدة نشوى بأن المحافظة تمد يد التعاون مع الحملة وأنها على استعداد لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية التراث المعمارى للمحافظة.

 

     ومع هذا، فإن الموضوعية تقتضى الإقرار بالصعوبة البالغة التى تكتنف الأمر برمته. فلابد من تعويض الملاك، ولابد من تحفيزهم، ولابد من كسب تأييد المعماريين من مهندسين أكاديميين ومعماريين، ولابد من إشاعة ثقافة الجمال ووقف جرافات الاستثماريين العمياء والمقاولين المتربحين، ولابد من تفعيل القانون تفعيلاً حقيقياً. كل هذه أمور شديدة التشابك والتعقيد، ويبقى معها وقبلها وبعدها أمور لا غنى عنها مثل: التمويل والتنظيم والجدية فى التنفيذ.

 

     وما من شك فى أن التمويل عقبة كأداء يجب أن يُحسب لها ألف حساب، لكن مصادره ممكنه، وهى مصادر محلية وقومية وإقليمية ودولية؛ وإزاء التمويل الدولى علينا بتوخى الحذر، وعدم الانسياق وراء عبارات الخداع الدبلوماسى، فقد سبق أن مدت فرنسا يد التعاون ـ هكذا بدت ـ وأشاعت أنها ستقوم بتمويل مجمع الإبداع الدولى بالمدينة، ثم ما لبثت أن طلبت فى المقابل إعادة تمثال دى ليسبس إلى القاعدة التى تطل على مدخل القناة، فلما كشفنا الأمر ورفضناه سحبت التمويل وتلاشى المجمع وخصصت أرضه لمديرية الأمن، مرة أخرى تن التلويح للإدارة المحلية بحفنة من اليورو للإنفاق على تنمية المدينة، وذلك نظير إعادة ذات التمثال، فلما رفض المثقفون سحب التمويل..

 

     وينشط الآن الاتحاد الأوربى لتأكيد سيطرته على حوض البحر المتوسط من خلال مبادرته التى أطلقها تحت مسمى تعزيز التراث في منطقة البحر المتوسط، ودُعى برنامج التراث الأورو متوسطى للمساهمة فى هذا التعزيز وقام هذا البرنامج فعلاً بتنظيم ندوة فى الرابع من نوفمبر الماضى تحت شعار "فضاءات التراث الحديث والمعاصر: ورقة رابحة للمدن المتوسطية" وقد دارت حول التراث المعمارى الحضرى الذى أنشئ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ـ نفس الفترة التى نعنيها بحملتنا ـ كل هذا أمر لا غضاضة فيه أو منه حتى الآن، لكن المفاجأة جاءت خلال الندوة فقد تناولت فيما تناولت الهندسة المعمارية والأحياء التى شيدت خلال فترة الاستعمار.. نعم الاستعمار.. وعدتها الندوة مجداً حققته الدول الاستعمارية.. والحجة جاهزة، فقد  صارت هذه الأحياء مراكز حيوية فى المدن التى أقيمت بها، وبورسعيد ـ كما ذكر فى الندوة واحدة من هذه المدن ـ التى شملت كما ذكر فى الندوة: الدار البيضاء، الرباط، الجزائر العاصمة، تونس العاصمة، بورسعيد، ودمشق.

 

     المدهش فى الأمر أن البعض عمل من خلال المؤتمر على تمرير أمور تتماشى وهذا الاتجاه الاستعمارى المتناقض مع الدوافع الوطنية التى تحركت الحملة من أجلها، أمور مثل: تمثال دى ليسبس، جبانة الإنجليز، وإعادة الأسماء الأجنبية إلى الشوارع(!!).. ولن أفيض فى هذا الموضوعات فلها مكان آخر، فقط، أنا هنا أحذر من الانحراف بأهداف الحملة ومراميها الوطنية والتنموية النبيلة، ومن السقوط فى شراك الاستعمار الجديد، والاستسلام لقبضة العولمة الباطشة، فتراث المدينة المعمارى تراث إنسانى فى المقام الأول، وإذا كان قد استفاد من المنجز الهندسى الأوربى، ففيه الكثير والكثير من المنجز الهندسى الإسلامى والمصرى.

 

     أعود فأذكر بأن المشكلة ليست باليسر الذى قد يخيله البعض، وإنما هى معركة مصير.. إما أن نحتفظ بهوتنا فنبقى ونقوى ونستمر، وإما أن نترك هذا كله لجرافات الجشع الاستثمارى وأعاصير العولمة والاستعمار الجديد فتضيع المدينة ويضيع جزء عزيز من مصر معها، فهل ترضون بهذا؟

 

قاسم مسعد عليوة

                                                                                 31 ديسمبر 2010م.

التعليقات

الأستاذ قاسم عليوة

مقال مهم وممتاز وشكرا لإنضمامك لأسرة موقع تاريخ بورسعيد مثرياً لها ولمجهودها في الحفاظ على التراث والتاريخ البورسعيدي..

الف شكر ونتمنى من سيادتكم المزيد من العطاء في حب بورسعيد

الأستاذ قاسم عليوة نشكر لك جهدك ونشكر إنتمائك لهذا الجزء العزيز من الوطن الذى طالما لاقى إهمالاً لا نعرف سببه. اليس من حق هذه  المدينة التى لاقت الأهوال من تشريد لأهاليها الى تدمير لمبانيها ان تأخذ حظها من الإهتمام والرعاية. شكرا مرة ثانية ونتمنى ان يستجيب المسئولون ً 

تسلم إيدك يا أستاذ عليوة والله كلام في الصميم