Posted by رومانسية on January 02, 2010

سويعات قليلة ويهل علينا شهر رمضان الكريم ، ومنذ أن هلت تباشيره من ليلة النصف من شعبان والكل في حالة طواريء ، فقد أعلنت الدولة عن توافر كميات إضافية من المواد التموينية الأساسية كما أعلنت عن فتح المخابز بكامل طاقاتها للعمل خلال شهر رمضان ، أما على صعيد الأفراد فقد أعلنت حالة الطواريء أيضا داخل الأسر لشراء إحتياجات الشهر المعظم من المواد التموينية ومن الياميش ، لدرجة أن الياميش الآن يباع بالتقسيط وكأن الشهر الكريم لايقبل الصيام   فيه إلا بالياميش



ومع التأمل فيما سبق فإننا نجد أنفسنا أمام حالة فريدة من نوعها على مستوى البشر ، فالشهر الكريم المفترض أنه شهرا للصوم وليس للإفطار بل ليس شهراُ للإفراط في الإفطار ، وإذا حسبت كميات الطعام التي تستهلك في الشهر الكريم ومقارنتها بالأشهر العادية لوجدت أن الإستهلاك تضاعف بمراحل عجيبة لا يمكن أن تتخيلها ، والسؤال الذي يلح على التفكير الآن .. أين الصيام ؟؟
المفترض مع الصيام أن يقل إستهلاك الفرد من الطعام خصوصا وأن عدد الوجبات يقل بمقدار وجبة واحدة وهو ما يعتبر وفرا في الميزانية للثلث ، وهو مالم يتحقق عمليا بل يتضاعف الإسراف لدرجات كبيرة ومذهلة
هذا ونحن لم نتحدث عن بدع الشهر المعظم من المسلسلات التلفزيونية والتي بلغت المائة هذا العام ، بمعنى أنك لو جلست أمام التلفاز لمدة 24 ساعة في اليوم الواحد لما إستطعت أن تتابع - ولسؤ حظك بالتأكيد - سوى 24 مسلسلا فقط من المائة !! وهو ما يدعو إلى الحزن بالتأكيد
كما تنتشر في هذا الشهر الخيم الرمضانية بكل ما فيها من غرائب وعجائب لا تمت بصلة للشهر الكريم ، ففيها ما فيها من تدخين الشيشة والغناء والسهر واللهو عن ذكر الله بالرغم من أن قيام الليل هو المطلوب في هذا الشهر وليس القيام في الخيم الرمضانية
وينتشر أيضا وضع الإضاءات المختلفة في محافظة بورسعيد تحديدا على بلكونات المنازل في صورة بهيجة للترحيب بالشهر الكريم في بدعة أجدها زادت بشكل لم يسبق له مثيل
 وكنت سألت نفسي مرارا وتكرارا ماذا لو أتى الرسول صلى الله عليه وسلم ورأى ما نحن فيه الآن من إسراف في شهر لا يقبل الإسراف نظريا ، فماذا سيقول لنا وكيف سنريه وجوهنا؟