San is thrilled to land Carradine at No. #11 Express also looks Adrian Peterson Womens Jersey of stepping forward after making a strong bid from near the rear last time out. Gragg knows Authentic Shaun Alexander Jersey play Saturday only helped Authentic Dalvin Cook Jersey cause. He's Authentic Xavier Su'a-Filo Jersey a good coach. He is fairly consistently between 25 Bryan Little Youth Jersey 30 home runs every with 90+ runs and RBI. Freshman Wassink and split time for the rest of the snaps.

Crowder's role could prove helpful with DeSean ailing, but the tougher Authentic Bob Gibson Jersey and his low average depth of target appears limiting.

Authentic Jason Demers Jersey managed to haul the LOLNats top two RHP prospects and a 1st round pick for a #2 hitter that gets 30% of his value from his defense. The moment doesn't turn out to be too big for him the way the New stage doesn't seem too big. That's why Konerko is one of only two players League Baseball to hold the official title of captain on their team, the other being the venerable Yankees shortstop Derek Danny Amendola Womens Jersey Feaster also said it was a difficult decision to make, but it became a necessity when he realized he could not sign Iginla, unrestricted free agent at the end of the , to extension. He added another dimension to a Falcons offense that lacked a big-play threat outside of No. I didn't work out with Kobe, said. Dan Bailey Jersey has Kavon Frazier Jersey presence about himself. He gave me that look, 'Raun said, like he was about to blow it on . Yeah, God and Christ among NFL people makes the media uncomfortable and reporters and news organizations run away from the topic. In Jack Youngblood Jersey case, we may fix spelling and punctuation.

-- but he got hurt much -- and Dontrelle Willis. The foundation of 's game is his mind. ...ritte , Hanbury, Harrod J., Harrod M., Harvey, Haxton, Hayes, Hayton, , Hill, Hipsley, Hirst, Hogg, Holmes , Hookham, Höveler ... It was going to be built downtown near where the new arena be, but it failed to pass a plebiscite. The birthday cut-off date be opening night for the 2016 , which means those eligible would Authentic Davon House Jersey been selected at the 2015 or 2016 NHL Draft. Henderson is at 31 percent from deep for his career, although he bumped that number up to 35 percent last year with some Troy Tulowitzki Jersey work the corners: Henderson isn't a traditional floor spacer, but the good news is that he does everything his power to mitigate that not so insignificant weakness.

Born to a family of eight children a middle-class section of Kinshasa, Zaire , Mutombo attended the Jesuit-run Institut Boboto to receive his high school diploma, and joined Wesley Johnson Womens Jersey older brother Ilo on the Zairean national team 1986. Not a wife, Terrelle Pryor Jersey a mother of his Danny DeKeyser Jersey not a common law partner, probably not even a Ronnie Lott Womens Jersey

عامٌ مر على ثورة يناير: ثورة يناير 2011م. أصول وجذور | تاريخ بورسعيد

Error message

  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/content/45/6727245/html/index.php:4) in drupal_send_headers() (line 1221 of /home/content/45/6727245/html/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/content/45/6727245/html/index.php:4) in drupal_send_headers() (line 1221 of /home/content/45/6727245/html/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/content/45/6727245/html/index.php:4) in drupal_send_headers() (line 1221 of /home/content/45/6727245/html/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/content/45/6727245/html/index.php:4) in drupal_send_headers() (line 1221 of /home/content/45/6727245/html/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/content/45/6727245/html/index.php:4) in drupal_send_headers() (line 1221 of /home/content/45/6727245/html/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/content/45/6727245/html/index.php:4) in drupal_send_headers() (line 1221 of /home/content/45/6727245/html/includes/bootstrap.inc).
Posted by Engineer on January 21, 2012

 

كتب قاسم مسعد عليوة : أثبت قانون التراكم الجدلى صحته عبر الكثير من الوقائع التاريخية، لاسيما وقائع الثورات العظيمة، وها هى ثورة 25 يناير 2011م. الشعبية المصرية تعطى برهاناً جديداً على صحة هذا القانون، وتؤكد أن التراكم الكمى لابد أن يؤدى إلى تغير كيفى، فالطفرة التى أحدثتها هذه الثورة العظيمة ـ وإن لم تُكمل تحقيق أهدافها بعد ـ  لم تأت فجأة أو صدفة أو من فراغ، وإنما هى نتاج تراكمات وتغيرات كمية أسهمت فى تأجيج غضب الشعب، بل إن شعارات هذه الثورة "الخبز، الحرية، والعدالة الاجتماعية" ومحصلتها الكلية المتمثلة فى "الكرامة الإنسانية"، كانت ومازالت وستظل إرثاً ثورياً لم ولن يغادر المصريين ساعة أو لحظة أو حتى طرفة عين.

    لا أحسبنى مبالغاً فيما أقول، فمنذ ثورات بناة الأهرام وهذه المفردات ملتصقة بأذهان وأفئدة المصريين، ولا تنى ترتفع منفردة أو مجتمعة شعارات فوق رءوسهم حينما يثورون فتهتز لها أنظمة الفساد والاستبداد، تلك التى لم يتخل قادتها عن الاعتقاد فى أن مناط خلودهم الأوحد مرهون بقدرتهم على الاستئثار والنهب والإذلال وامتهان الكرامة.

     لقد برهن الشعب المصرى منذ بواكير التاريخ، الذى ابتكره ابتكاراً، على أنه لا يرضى بأن يكون شعباً مستذلاً خانعاً. قد يكون صبوراً، ومتآلفاً فى صبره مع البيئة التى تحتويه ويحتويها، لكنه أبداً شعب لا يرضى بالفساد، ولا يستمرئ الظلم، ولا يستسيغ الهوان.

 

     وكما صنع الشعب المصرى بدايات التاريخ، وابتكر نظام الدولة الموحدة (مينا موحد القطرين)؛ وصاغ أول نظرية للأمن القومى، تلك التى أكدت وما زالت تؤكد أن هذا الأمن لا يتحقق إلا بتأمين ما هو خارج الحدود (تحتمس الثالث بطل مجدو والشمال السورى)؛ صنع أيضاً أوائل الثورات فى تاريخ البشرية، سواء كانت هذه الثورات ضد الغزاة الأجانب وأبرزها ثورته ضد الهكسوس (بقيادة سقنن رع وأحمس الأول)، أو ضد الفكر الدينى للطبقة الحاكمة (العقيدتان: الأوزيرية والإخناتونية)، أو ضد الظلم الاجتماعى (ضد بيبى الثانى ومسئولى الإدارة والحكم فى عهدى رمسيس الثانى ورمسيس الثالث).

 

     واستمرت ثورات المصريين ضد الضيم والاستعباد والاستبداد الرومانى، ولعل أشهر ثورات تلك الحقبة ثورة  فلاحى الدلتا فى عهد "ماركوس أورينيوس" التى عرفتها المصادر الرومانية بـ " ثورة الرعاة"، وقد وقعت هذه الثورة فى العام 173م. أى فى القرن الثانى الميلادى، ومن فرط عنفها اتخذت شكل حرب العصابات ضد الرومان وقواتهم.

 

    وفى القرن الثالث الميلادى اتخذت ثوارات المصريين طابعاً دينياً مستهدفة توكيد الخصوصيته المصرية بالسعى للاستقلال عن الكنيسة الكاثوليكية الرومانية وحققوا بتأسيسهم الكنيسة الأرثوذكسية، القبطية المصرية، أول حركة اعتراض على الكنيسة الكاثوليكية فى تاريخ المسيحية، وقد سبق المصريون بهذا الاعتراض الحركة البروتستانتية الأوروبية التى ظهرت بعد اثنى عشر قرناً من الاعتراض الأرثوذكسى المصرى. 

 

     ودور الأزهر معروف فى ثورتى القاهرة الأولى 1798م. والثانية  1800م. الأولى كانت ضد نابليون وضرائبه الفادحه ومصادراته لأملاك  المصريين وهدمه لمبانيهم، والثانية كانت ضد كليبر وسياساته القمعية.

 

     ولعل ثورة المصريين فى العام 1805م. تشبه إلى حد ما ثورتهم فى العام 2011م. فقد كانت ثورة بلا قيادة، إذ أغلق التجار المحلات ونزل الشعب ضاجاً ثائراً محتجاً على أعمال السلب والنهب التى قام بها الدلاتية (الدلاتية طائفة من الخيالة الخفيفة تتسم بالجسارة ومكانها مقدمة الجيوش العثمانية)، واجتمع الثائرون على ضرور إسقاط الوالى العثمانى أحمد باشا خورشيد للفظائع التى ارتكبها بحق الشعب، وطارده الأولاد بالحجاره والسباب، وتعالت هتافات الكبار منددة به وبأسلوب حكمه "يا رب يا متجلى اهلك العثملى"، وحدث أن دبر خورشيد لاغتيال كتاب العرائض ونسبة أعمال الاغتيال إلى أوباش العسكر، فما كان من الثائرين إلا أن حبسوا حركته وخلعوه، هو الوالى المعين من قبل السلطان العثمانى، واختاورا والياً جديداً هو محمد على، ولتأكيد هذا الاختيار أحضروا له ملابس الولاية.. كرك وعليه قفطان.. قام السيد عمر مكرم والشيخ الشرقاوى بإلباسه إياهما، لكنه سرعان ما تنكب للثورة، وحول مصر إلى سلطنة يملكها هو وأبناؤه من بعده  .


       ومن أجل الكرامة الوطنية غضب الضباط الوطنيون فى العام 1881م. لمَّا رأوها تطعن فى الصميم جراء تعاظم التدخل الأجنبى فى شئون مصر بعد صدور قانون تصفية الديون المصرية عام 1880 م. ذلك الذى نص على تخصيص أكثر من نصف إيرادات الدولة السنوية لسداد هذه الديون. تضاف إلى هذه الطعنة طعنات مؤلمة أخرى منها: لجوء رياض باشا رئيس مجلس النظار إلى الشدة والعنف فى تعامله مع المواطنين المصريين، ومعارضة تشكيل مجلس شورى النواب، وسوء الأحوال الاقتصادية، واضطهاد الضباط المصريين، ومحاباة الضباط الشراكسة،  تلك المحاباة التى وصلت إلى حد إقالة أميرالاى اللواء السودانى عبدالعال بك حلمى وإحالته إلى ديوان النظارة، وتعيين ضابط شركسى بدلاً منه. غضب الضباط وهاجوا واختاروا كلاً من أحمد عرابى وعبدالعال حلمى وعلى فهمى للتعبير عن مطالبهم بعزل رياض باشا رئيس مجلس النظار، وزيادة عدد الجيش المصرى وترقية الضباط المصريين.. ولمَّا لم يتقبل الخديو هذه المطالب وبدأ فى التخطيط للقبض على عرابى وزملائه، تنبه عرابى وقاد المواجهة الشهيرة مع الخديو توفيق يوم 9 سبتمبر 1881م. فيما يُعد أول ثورة وطنيه فى تاريخ مصر الحديث، وفيها قال الخديو توفيق :كل هذه الطلبات لا حق لكم فيها، وأنا ورثت مُلك هذه البلاد عن آبائى وأجدادى، وما أنتم إلا عبيد إحساننا؛ فانطلقت من عرابى قولته الشهيرة: لقد خلقنا الله أحرارًا، ولم يخلقنا تراثاً أو عقارًا؛ فوالله الذى لا إله إلا هو، لا نُورَّث، ولا نُستعبَد بعد اليوم.

 


     ومن أجل الحرية والاستقلال ثار المصريون فى العام 1919م. اندلعت ثورة المصريين فى هذا العام لأسباب أهمها نشدان الحرية والاستقلال عن محتل لا يفى بوعوده، إذ بذلت بريطانيا العطمى وعودها للمصريين إبان الحرب العالمية الأولى بأن تمنح مصر استقلالها المنشود إن دعمت قواتهم فى الحرب، لكنها لم تبر بوعودها؛ ولمَّا سأل المعتمد البريطانى سعد زغلول عمن منحه حق التحدث باسم الشعب المصرى، منحته جماهير الشعب المصرى توكيلاتها، فردت بريطانيا بنفيه إلى مالطا لتتأجج نيران الثورة، وتطوف بالأرجاء المصرية فى الفترة من 9 مارس حتى 14 أبريل 1919م. مظاهرات الغضب، ولأول مرة فى التاريخ المصرى تشارك النساء الرجال فى التظاهر، ويطالبن مثلهم بالاستقلال التام أو الموت الزؤام، ويسقط عشرات الشهداء، وتعم الإضرابات البلاد.

 


     وبسبب فساد القصر، واستمرار مصر مستعمرة بريطانية، وسيطرة الاقطاع وغياب العدالة الاجتماعية وهزيمة 1948م. وفضيحة الأسلحة الفاسدة، ومشكلة انتخابات نادى الضباط، قامت حركة 23 يوليو 1952م. العسكرية، التى سرعان ما تحولت إلى ثورة بالتفاف الشعب حول مبادئها الست المعروفة: القضاء على الاقطاع، القضاء على الاستعمار، القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، إقامة حياة ديمقراطية سليمة، إقامة جيش وطنى قوى، وإقامة عدالة اجتماعية. وقد دخلت مصر بهذه الثورة منعطفاً نضالياً جديداً وحققت مجموعة من النتائج الإيجابية الداخلية منها: إلغاء الملكية، إعلان الجمهورية، إجلاء قوات الاحتلال البريطانى عن قاعدة السويس، تأميم قناة السويس، إلحاق أكبر هزيمة سياسية لبريطانيا وفرنسا فى العام 1956م.، وبناء السد العالى؛ أما النتائج الإيجابية الخارجية فكانت كسر احتكار السلاح، التصدى لسياسة الأحلاف العسكرية، والمشاركة فى تأسيس كتلة دول عدم الانحياز واتحاد الدول الأفريقية؛ أما اخفاقاتها فكثيرة وخطيرة، ومن أشدها خطورة: التنكر للديموقراطية، عسكرة الحياة السياسية والاقتصادية، ربط الأزهر بعجلة الحكومة، هزيمة 1967م العسكرية (هزيمة عسكرية وليست شعبية، فإرادة الشعب لم تهزم)، تبديد السادات لنتائج انتصار أكتوبر 1973م، التطبيع مع العدو الصهيونى، نشوء الرأسمالية الجشعة وتوحشها فى عهد مبارك، نهب ثروات البلاد، التبعية للغرب الأوربى والولايات المتحدة الأمريكية، والاتجاه نحو توريث الحكم لجمال مبارك.

    

فى عهد السادات حدثت الانتفاضة المصرية الكبرى فى يومى 18 و19 يناير 1977م. بسبب ارتفاع أسعار 25 سلعة فى مقدمتها رغيف الخبز، فانتفض الطلاب والعمال ومعهم جموع الشعب، وأساءت الشرطة استخدامها للقوة لتنشبت اشتباكات عنيفة بين الشعب المنتفض وقوات الشرطة، وبلغ عنف الانتفاضة حداً دفع بالسادات الذى كان موجوداً فى أسوان وقتها إلى مطالبة الجيش بالنزول إلى الشارع واستخدام القوة لإخماد الانتفاضة، لكن المشير عبد الغنى الجمسى اشترط إلغاء الزيادة فى الأسعار، فاستجاب السادات للشرط لتهدأ الأوضاع فى البلاد، وتغير الحكومة من أساليبها فى رفع الأسعار(وللحديث عن هذه الانتفاضة مقال آخر).


     وفى عهد الفاسد مبارك،  بالتحديد فى 12 ديسمبر 2004م. قامت حركة كفاية بأول وقفة أمام دار القضاء العالى بالقاهرة رافعة الأوراق الصفراء المكتوب عليها لفظة (كفاية) لتعلن موقف الحركة من نظام مبارك ورفضها التمديد له أو التوريث لابنه جمال. أسس الحركة عدد من المثقفين وأساتذة الجامعات والمحامين من المعارضين لنظام الحكم وسياساته الفاسدة المستبدة، وقويت بانضمام رموز نخبوية إليها فكثرت تظاهراتها السلمية وتمكنت من تخفيف قبضة الشرطة على المظاهرات السلمية التى كانت تستلزم الحصول على ترخيص مسبق لم يكن لمنح أبداً. الحيلة التى لجأت إليها الحركة كانت بسيطة وجريئة فى نفس الآن، إذ امتفت بالإعلان فى الصحف عن مكان وميعاد التظاهرة مما يعنى الإبلاغ العلنى، ومن ثم  ينفى جهل الشرطة بهما . مطالب الحركة هى مطالب اليسار والقوى الليبرالية المصرية التى منها: الإلغاء الفورى لقانون الطوارئ، عدم تقييد حرية تكوين الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدنى، الاعتراف بحق التظاهر والاضراب والاعتصام السلمى، إطلاق حريات التعبير، إعداد دستور جديد تضعه جمعية تأسيسية وطنية، تأسيس جمهورية برلمانية تفصل بحسم بين السلطات.. وهكذا.

 

     ومع الإضراب العام الذى شهدته مصر فى 6 أبريل عام 2008م. بدعوة من عمال المحلة الكبرى نشأت حركة شباب 6 أبريل. الغالبية العظمى من هؤلاء الشباب لا ينتمون لأى تيار سياسى. فى اليوم الذى اتخذته اسماً لها شاركت الحركة بعض الأحزاب والقوى السياسية فى الدعوة لإضراب عام احتجاجاً على الأوضاع المعيشية المتدهورة، وتوج هذا اليوم بانتفاضة أهالى مدينة المحلة الكبرى ضد عصا الأمن العمياء، وفيه خرج أهالى المحلة فى احتجاجات كبيرة واجهها الأمن بالهراوات وقنابل الغاز والرصاص مما أدى إلى إصابة العشرات واستشهاد ثلاثة مواطنين، واعتقال المئات من أهالى المحلة، فسلطت الشرطة البلطجية غلى المحتجين، ومع هذا ظلت الحركة على الرغم من الضربات البوليسية تقوى وتشتد.

 

     وبعد، فإننى ما سردت هذه العجالات عن الثورات المصرية إلا لأعطى الدليل على أن لثورة 25 يناير 2011م. أصول وجذور، ولأدحض افتراءات أولئك الذين يسعون إلى نفى خبرات الثورات المصرية وتأثيراتها على العقل والوجدان والسلوك المصرى، فمساعيهم فاشلة ومآربهم مكشوفة، والثورة ستتجاوزهم، هم وأولئك الذين يحاولون بدأب مدروس نسبة الثورة لغير الإرادة المصرية، بادعاء تحريض وتدريب وتمويل مشعلى فتيل الثورة والمحافظين على اتقاد شعلتها، من قبل دول أجنبية غربية تارة وعربية أخرى؛ والقصد واضح وهو تشويه الثوار الخُلص الذين أضرموا نيران الثورة فى طواطم الفساد والاستبداد.

 

     لا أنكر أن هناك تحريضاً وتدريباً وتمويلاً، من الداخل والخارج. المصادر معروفة ولا تخرج عن فلول الحزب الوطنى المنحل ودول أجنبية وعربية متعينة بذواتها، والشواهد كثيرة ومتنوعة، والكشف عنها يتوالى اليوم بعد الآخر، لنكتشف أننا أمام الملايين من الدولارات والدينارات والجنيهات متدفقة على كيانات مصرية بعينها دون علم جهات الاختصاص، وهذا ما يستوجب حسب رأيى ما هو أكثر من الاستنكار؛ وقد وضح أن كثير هذه التحريضات والتدريبات والتمويلات إنما يوجه إلى من يعملون على نصرة النظام الفاسد المستبد، الذى يناضل الثوار الخُلص من أجل أن يبيد، أو هى تدعم وتقوى سرَّاق الثورة المعروفين وجهاً وجهاً واتجاهاً اتجاهاً، ولا أريد المضى فى التحديد منعاً للاشتباك مع الجملة الشهيرة للقذافى القتيل.

 

     والمُشاهَد أن أبواقاً غربية، لاسيما تلك التى تسيطر عليها آلة الاستخبارات بالولايات المتحدة الأمريكية لا تنى تدعى، بصورة أو بأخرى، بأنها هى صانعة الثورة وأنها هى راعيتها، ولعل أكثر هذه التصريحات  بروزاً ما جاء على لسان السفيرة الأمريكية بمصر "آن باترسون" بجلسة مجلس الشيوخ الأمريكى المنعقدة فى 25 يوليو 2011م. من أن الولايات المتحدة الأمريكية أنفقت منذ 25 يناير 2011م، أى بعد اندلاع الثورة، مبلغ 40 مليون دولار لدعم الديموقراطية فى مصر، وأن 600 منظمة مصرية تقف فى طابور المنح الأمريكية؛ وقد سبقت وواكبت وتلت هذه التصريحات ممارسات من قبل وزارة الخارجية والبيت الأبيض الأمريكيين أكدت هذه التصريحات، وما زيارة هيلارى كلينتون لميدان التحرير فى يوم الأربعاء 16 مارس 2011م. إلا الترجمة الأبرز لهذه التأكيدات؛ فى المقابل صمتت الدول العربية المتهمة بتمويل بعض الكيانات المصرية، أو نفت صلتها بتمويل المنظمات السياسية، كما فعلت الكويت على لسان سفيرها بالقاهرة د. رشيد الحمد الذى قال إن التمويل إنما كان لجمعيات خيرية، مع أن هذه الموصوفة بالخيرية مارست عقب الثورة أعمالاً سياسة صرفة.

 

     لهؤلاء وأولئك أقول: ثورة 25 يناير ثورة مصرية خالصة، والمصريون سيحافظون على مصريتها ولن يسمحوا لدجال أو لطامع أن يسرقها منهم، وللثوار الحقيقيين أقول: أصل ثورتكم ثابت وجذورها ممتدة فى عمق التربة المصرية، فامضوا فى ثورتكم ولا تخشوا ناثرى المؤامرات والفتن.

 

قاسم مسعد عليوة