Posted by رومانسية on December 18, 2009

شهدت مراحل حرب الاستنزاف عبور وحدات من القوات المصرية للضفة الشرقية لقناة السويس وكأنها تتدرب على العبور الأكبر العبور العظيم فى أكتوبر 73 حيث جاء شهر مارس 69 ليشهد أهم مراحل التصعيد العسكرى فى حرب الاستنزاف حيث تم إجراء تطعيم لأكبر عدد ممكن من وحدات القوات المسلحة للقتال من خلال معارك رئيسية أو أعمال قتالية وتلك المرحلة التى امتدت لحوالى خمسمائة يوم من مارس 69 حتى 8 أغسطس عام 70 تم خلال الأعمال القتالية بصورة مستمرة وبمعدلات أداء ناهزت من 1-2 قصفة مدفعية يومية وصلت فى بعض الأحوال إلى 4-5 قصفة وصاحبها أعمال قتالية أخرى كما نفذت تراشقات بالأسلحة الصغيرة وأسلحة الضرب المباشر بمعدل 10 – 20 إشتباكاً يومياً وكذا دفع 2- 4 دورية أو كمين فى قطاع كل تشكيل يومياً وتنفيذ 1 – 2 عمل قتالى تعرضى بالقوات أسبوعياً فى قطاع كل جيش .

كان استشهاد الفريق عبد المنعم رياض فى 9 مارس عام 69 نقطة تحول وفى 13 مارس قامت عناصر بالإغارة على نقطة جنوب البحيرات ودمرت النقطة وخطفت أسيراً وأصابت دبابتين .

فى ليلة 7 , 8 يوليو 69 شنت قواتنا ست إغارات ناجحة على نقط العدو القوية فى شمال البلاح والشط كذا الإغارات على نقطة لسان التمساح شرق مدينة الإسماعيلية وهى النقطة التى استشهد فيها الفريق رياض بقيادة المقدم إبراهيم الرفاعى التى أصاب خلالها 30 فرداً للعدو وتدمير دبابتين أما الإغاراة على نقطة لسان بورتوفيق ليلة 10 / 11 يوليو فتم خلالها قتل وجرح 40 فرداً وتدمير خمس دبابات وأربع دشم والحصول على أسير وتزامنت مع إغارة أخرى لنسف النقطة القوية شمال الإسماعيلية .

ليلة 10 / 11 أغسطس عام 69 تم تنفيذ غارتين على نقطتي الدفرسوار والفردان فى وقت واحد واكتشفت القوات المصرية أن أفراد العدو تخلوا عن بعض النقاط القوية ليلاً وما كان منها إلا سارعت بنسف هذة النقاط من جذورها وهو ما حدث فى شمال الشط وجنوب التمساح والقرش جنوب البلاح .

فى شهر نوفمبر وديسمبر توسعت أعمال الكمائن النهائية نتيجة لقيام العدو بإيقاف التحركات الليلية تفادياً للكمائن ومع ذلك نجحت 3 كمائن لقواتنا فى تنفيذ مهامها فى منطقة الشط والجبانات وجسر الحرش .

شهد شهر ديسمبر إغارة مشتركة على نقطتي شمال وجنوب جزيرة البلاح فى وقت واحد يوم 6 ديسمبر وقامت القوة التى كانت تقدر بحوالى مجموعة كتيبة مشاة باحتلال الضفة الشرقية للقناة بعد تدمير جميع أهداف العدو واحتياطياته المحلية ومنطقة شئونه الإدارية وتمكنت بالأرض وطلب قائد الجيش الثانى استمرارها فى موقعها على أن يتولى الجيش تأمين أعمال قتالها ولكن وزير الحربية أمر بعودة القوة حتى لا تحيد عن أهداف تخطيط حرب الاستنزاف وعادت القوة بعد آخر ضوء يوم 7 ديسمبر بعد أن قامت بتثبيت العلم المصرى على المنطقة الشرقية والذى ظل مرفوعاً تحميه نيران قواتنا على الشاطئ الآخر حتى وقف إطلاق النيران .

يوم 14 ديسمبر نظمت قوات الجيش الثانى كميناً نهارياً من إحدى وحدات الجيش فى الساعة الخامسة ودمرت عربة جيب متقدمة على الطريق وقتل أربعة أفراد بها وأسر أول ضابط إسرائيلى فى حرب الاستنزاف النقيب دان افيدان وبذلك بلغ إجمالى الإغارات والكمائن خلال عام 69 حوالى 44 عملاً منها 5 فى عمق العدو وخلال الشهور السبعة نفذت قواتنا 16 إغارة عميقة على طول الجبهة علاوة على ثلاث إغارات فى الطور وإيلات وكان أهم الكمائن هو الذى نفذه أحد تشكيلات المشاة فى المنطقة شمال الشط يوم 19 فبراير عام 70 حيث تمكن من تدمير دبابة وثلاث عربات وقتل 18 فرداً وأسر فردين ثم كمين شرق الدفرسوار يوم 25 مارس حيث تم تدمير دبابة وعربتين نصف جنزير وقتل وجرح 15 فرداً.

أما كمين منطقة رقبة الوزة شمال القنطرة حتى جنوب بورسعيد يمو 30 مايو فقد نفذ انتقاماً لأطفال مدرسة بحر البقر وشاركت فية مجموعة من إحدى وحدات المشاة مع مجموعة قتال من الصاعقة بالهجوم على مجموعة قتال إسرائيلية من 4 دبابات و 4 أرتال مدرعة وأتوبيس إجازات حيث تم أسر فردين وتدمير الدبابات وقتل وجرح 35 إسرائيلي وأطلق على هذا اليوم فى إسرائيل السبت الحزين , ليلة 25 , 26 مارس نفذت القوات الخاصة إغارة لتدمير مواقع صواريخ هوك بمنطقة شرق البحيرات .

بذلك كانت معارك وكمائن وإغارات حرب الاستنزاف بروفات حقيقية مصغرة لعمليات العبور واجتاز خط باليف فى أكتوبر 1973.