Posted by Engineer on September 15, 2012

 

كتب : قاسم مسعد عليوة   -  صناعة سفن الصيد الخشبية.. صناعة مبهرة كانت تشدنى إليها شدا.. كم كنت أصيخ السمع لموسيقات الصنعة.. المنشار هائل الحجم إذ يصعد ويهبط فى قلب الألواح الخشبية..

المطارق إذ تهوى على رؤوس المساميبر الغلاظ، أو تدق على حشوات الألياف فى الأبدان الخشبية.. أنين هذا أم تأوهات الخلق الجديد.. وكانت تختلط فى أنفى إذ أقف أمام هذه الروعة روائح القار المغلى وبويات البحر سميكة القوام نفاذة الرائحة. أما أقصى المتع التى تأسر السمع والبصر فسماع ورؤية الصناع وهم يهزجون بأهازيج العمل. عمل مضن معشق بالفن، وصناعة كانت منتشرة. مركز صناعتها الرئيس كان عند الضفة الغربية للقنال الداخلى حيث شوادر الخشب وحيث عزب: فاروق والنحاس والحرية، لكنها كانت تصنع كذلك عند شاطئ البحر المتوسط كما يبين فى الصورة، والقليل من القوارب الصغبرة كان يصنع على ضفة بحيرة المنزلة. مشاهد انتهت، وما عدنا نراها.

 

(الصورة للفنان البورسعيدى مصطفى العزبى)

قاسم مسعد عليوة

سبتمبر 2012