Posted by Engineer on July 03, 2012

 

كتب محمد بيوض : منذ نشأة بورسعيد وقد تم تقسيمها إلى قسمين رئيسيين ، القسم الأول وهو المدينة والقسم الثاني وهو قرية العرب ، وكان لكل قسم طابعه الذي يميزة عن القسم الآخر.

أما عن القسم الأول المدينة فقد كان يقيم بها كل الأجانب وقليل من العرب والمصريين ،ويقع الموقع الجغرافي لهذا القسم غرب القناة مباشرة (حي الإفرنج الآن) ويحده من الشمال البحر المتوسط ومن الشرق البر الشرقي (بورفؤاد حاليا) ومن الغرب قرية العرب (حي العرب الآن) ومن الجنوب الرسوة وبر الإنجليز .

وقد كان يقع في هذا القسم المحلات التجارية والفنادق وغيرها من المحلات التي يمتلكها الأجانب وأيضا كان يقع به دواويين الحكومة وكانت تقع على شاطيء القناة وبالداخل.

 

 

أما عن القسم الثاني قرية العرب وكان يقع إلى الغرب من المدينة ويقيم به المصرييون وأبناء العرب وبه تقع محلاتهم ومساكنهم وقد قسمت إلى حارات وكان لكل حارة شيخ خاص بها وكان للقرية كلها شيخ يعرف بإسم شيخ قرية العرب . وعرفت قرية العرب بإسم الحي العربي ، وقد فصل بين قسمين بورسعيد مساحة من الأرض الفضاء كانت تقدر بحوالي خمسمائة متر تضائلت مع الوقت إلى أن اصبحت في حدود مائتين متر .

 

وتكمن أسباب وجود هذا التقسيم ووجود هذه الأحياء إلى البدايات الأولى لنشأة بورسعيد حيث إتجه المصريون برغبتهم للإقامة في مكان خاص بهم يبعد عن المكان الذي يقيم به الأجانب حفاظا على حياتهم الإجتماعية والدينية ، وعلى عاداتهم وتقاليدهم وطباعهم المتميزة والتي تختلف بكل تأكيد عن حياة الأجانب الغربيين ولكي يحتمون بأنفسهم من التأثر بتلك العادات الغريبة عليهم . أيضا ربما إقامتهم التي إختاروها بالقرب من بحيرة المنزلة لسهولة الإتصال بالوطن الأصلي حيث دمياط والمنزلة وليكونوا بالقرب من بلادهم ، وحتى يسهل أيضا حصولهم على متطلباتهم من الماء والطعام .

 

 

 

المصدر: كتاب بورسعيد تاريخها وتطورها للدكتور زين العابدين شمس الدين نجم 

محمد بيوض

يوليو 2012